رَسَمْتُ الحُلْمَ مِنْ وَحْيِ الخَيالِ
طيوراً صادِحاتٍ في الأعالي
ورَوَّيْتُ المُنَى مِنْ ماءِ رُوحي
ولم أحْصُدْ سِوَى زهْرِ المُحالِ
ورُحْتُ يقودني مُهْرُ اشْتِهائي
وعُدْتُ كَمَنْ بَنى فوْقَ الرِّمالِ
ولكنّي رَفَضْتُ اليأسَ دَرْباً
ولم أرْضَخْ لعادِيَةِ الليالي
وعَنْ عيْنِ الوَرَى داريْتُ دمْعي
وأخْفيْتُ المَواجعَ في رِحالي
وأعْلمُ أنَّني قد عِيلَ صبْري
وأنَّ الأمْرَ قد فاقَ احْتمالي
ورغْمَ أسايَ مُنْتَظِراً سأبْقَى
لعَلَّ البحْرَ يقْذِفُ باللآلي
أنا كالطَّيْرِ مَنْذورٌ لشَدْوٍ
وألْحانٍ وعِشْقٍ للجمالِ
فلا يُثْنيكَ يا قلبي أنينٌ
ولا همٌّ ثقيلٌ كالجبالِ
ولا تَدَعِ الغِنا ما دُمْتَ حَيّاً
ولا تَحْفَلْ بقيلٍ أو بقالِ