اللهُ اكبرُ... قد كبَّرتُ تكبيرا
وقُلتُ حمدًا لكَ اللَّهُمَّ مسرورا
فطارَ قلبي إلى الجنَّاتِ مُنشرحًا
كي ما يلاقي رسولَ اللهِ والحُورا
وكي يُنَعَّمَ في الفِردوسِ إذ سَكَنَتْ
رُوحِي برحمةِ ربٍّ رَاحمٍ دُورا
حمدًا إلهيَ أن أهديتَنا سُبُلًا
للخيرِ في رمضانِ الخيرِ تَقديرا
وأن منَحتَ عبادًا زادَهُم رَهَقًا
تقصيرُهُم في حياةٍ قد مَضَتْ نُورَا
فَيَرتَوُونَ هُدىً مِن بعدِ ما كَثُرَت
ذُنوبُهُم وغَدَت أعمالُهُم بُورا
العيدُ أقبلَ بالافراحِ، ذكَّرَني
بالرَّاحلينَ عن الأعيادِ تَذكيرا
أُمِّي، أبي وأخي، جدِّي وجَدَّتنا
كانوا لِعيديَ في الرَّيعانِ إكسيرا
كم كنتُ آنسُ بالصُّبحِ الذي رَسَمَتْ
عليهِ ضِحكتُهُم بِشرًا وتَيْسيرا
وكُنتُ طِفلًا وَدِيعًا في مَعِيَّتِهِم
أسْتَشرِفُ الغَدَ والآمالَ مجبورا
مَلابِسُ العِيدِ، والعِيدِيَّةُ اْنتَظَرَتْ
قُدُومَ من مَنَحُوا حُبًّا وتَعبيرا
لكنَّهُم رَحَلوا مِن بَعدِ ما تَركُوا
ذِكرى تُخَلِّدُهُم عُمرًا، وتأثيرا
سَأَلتُ عنهم، ولكنْ لم أَجِد أحدًا
ولم أجد لِحنينِ الرُّوحِ تفسيرا
العيدُ جاءَ وقد غابَت مباهِجُهُ
حُزنًا على وطنٍ قد باتَ مقهورا
الصَّمتُ أغرَقَهُ في بحرِ لَذَّتِهِ
كأنَّما خَدَّرَتْهُ الكأسُ تَخديرا
لكنَّ "غَزَّتَنَا الشَّمَّاءَ" قد صَمدَتْ
في وجهِ من أحرقَ الأطفالَ والدُّورَا
و"مجلسُ الخوفِ" غَشَّت عَينَهُ رُزَمُ ال
دُولارِ، فاْستعذبَ الإِذلالَ والنِّيرَا
يُصغِي فما شَفَةٌ بالحقِّ قد نَطَقَت
ويَدعَمُ الباطلَ "اليَنْكِيَّ" مَذعُورا
حتى تَسَلَّق "أبناءُ القُرودِ" على
أكتافِ مجلسِ مَن خَلَّوْهُ "طُرطُورَا"
يا عيدُ عُذرًا إذا ما الحزنُ أرَّقَنِي
فَصَدَّرَت لُغَتِي الأَشجانَ تصديرا
نَسيتُ يا عيدُ بَرقِيَّاتِ تهنئَتِي
للأهلِ والصَّحبِ والجيرانِ تقديرا
فَابعَث لهُم رَوضِيَ المِعطارَ مُؤتَلِقًا
واجعلْ كتابيَ بالأشواقِ ممهُورا