تَدَاْعَتْ عَلَيْنَاْ
عُلُوْجُالْعَجَمْ
وَصِرْنَاْ ذُيُوْلاً لِكُلِّ الأُمَمْ
وَسَيْطَرَ فِي الْقُدْسِ جَمْعُ الرُّعَاْعِ
فَزَلْزَلَ رُوْمَاْ، وَوَاْلَىْ إِرَمْ
وَذُلَّ الصَّلِيْبُ، وَذُلَّ الْهِلاْلُ
وَذَاْبَ الرِّجَاْلُ بِبَحْرِ الأَلَمْ
وَغَاْبَ الْحَبِيْبُ، وَضَاْعَ النَّصِيْبُ
وَصَاْعَ الْكَئِيْبُ، وَسَاْدَ السَّأَمْ
وَمَاْتَ الصُّمُوْدُ، وَفَاْتَ الصُّعُوْدُ
وَعَاْبَ الْحَقُوْدُ عُلُوَّ الْهِمَمْ
وَعَرْبَدَ فِي الشَّاْشَةِ السَّاْقِطُوْنَ
وَجَاْدُوْا بِنَبْذٍ، وَقَدْحٍ، وَذَمّْ
وَآمَنَ جُنْدُ اللُّصُوْصِ اللِّئَاْمِ
بِجَدْوَى الْهَزَاْئِمِ وَالْمُنْهَزَمْ
وَلَمُّوْا الْفُلُوْسَ بِفِسْقِ الْمَجُوْسِ
وَغَنْجِ الْعَرُوْسِ، وَذُلِّ الْخَدَمْ
وَبَاْعَ الْمُنَاْفِقُ إِسْلاْمَهُ
بِسِعْرِ التُّرَاْبِ لأَهْلِ الذِّمَمْ
وَشَوَّهَ بِالْجَوْرِ بِيْضَ الْفِعَاْلِ
وَشَيَّبَ بِالرُّعْبِ سُوْدَ اللِّمَمْ
وَأَعْطَى الْعُرُوْشَ لأَهْلِ الْكُرُوْشِ
لِقَاْءَ الْقُرُوْشِ، وَبَاْعَ الْعَلَمْ
وَقَدْ فَاْجَأَ النَّاْسَ هَذَا الْهُبُوْطُ
وَهَذَا السُّقُوْطُ، وَهَذْا الْعَدَمْ
فَحَاْرَتْ ضِبَاْبٌ، وَسَاْبَتْ كِلاْبٌ
وَعَضَتْ ذِئَاْبٌ قَطِيْعَ الْغَنَمْ
وَصَاْلَ العَمِيْلٌ، وَجَاْلَ الدَخِيْلٌ
وَمَاْلَ الضَلِيْلٌ، وَبَاْعَ الْحَرَمْ
فَهَذَاْ لَقِيْطٌ، وَهَذَاْ عَبِيْطٌ
يُسَوِّقُ فِي السُّوْقِ كَنْزَ الْهَرَمْ
يَخُوْنُ الْعِرَاْقَ، وَيُحْيِي النِّفَاْقَ
بِجَيْشٍ يُؤَيِّدُ عِلْجاً ظَلَمْ
وَيَخْصِي الْخَصِيُّ فُحُوْلَ الرِّجَاْلِ
وَيُنْصِفُ فِي الْحُكْمِ فِيْمَاْ زَعَمْ
وَيَهْتِفُ رَهْطُ النِّفَاْقِ الْعَمِيْلِ:
شُمُوْسُ الْعُلُوْجِ سَتَجْلُو الظُّلَمْ
وَيَعْبُدُ طَاْغُوْتَ كُلِّ الطُّغَاْةِ
وَحُكْمَ الْبُغَاْةِ الَّذِيْ لَمْ يُرَمْ
وَحُكْمَ الْبِلاْدِ بِشَرِّ الْعِبَاْدِ
فَهَذَا ابْنُ خَاْلٍ، وَهَذَا ابْنُ عَمْ
وَهَذَاْ لَئِيْمٌ، وَهَذَاْ زَنِيْمٌ
وَهَذَاْ سَقِيْمٌ، وَهَذَاْ صَنَمْ
وَهَذَاْ حَقُوْدٌ، وَهَذَاْ لَدُوْدٌ
جَلُوْدٌ، وَيَسْبَحُ فِيْ بَحْرِ دَمْ
لِيَظْفَرَ بِالْمَاْلِ جَيْشُ اللُّصُوْصِ
وَيُخْضِعَ بِالْمَاْلِ أَهْلَ الْقَلَمْ
وَيُقْسِمُ: إِنَّ الرَّئِيْسَ الْعَرِيْسَ
يُسَاْهِرُ فِي اللَّيْلِ مَنْ لَمْ تَنَمْ
وَيَحْظَىْ بِدَعْمِ الْعُلُوْجِ الْغِلاْظِ
وَيَرْغُوْ، وَيَشْتُِمُ أَهْلَ الشِّيَمْ
وَيُغْرِقُ بِالذُّلِّ، وَالْمُوْبِقَاْتِ وَيَجْمَعُ بِالنَّهْبِ كُلَّ النِّعَمْ
وَيُغْرِي الشُّعُوْبَ بِمَاْلِ اللَّعُوْبِ
وَجَرِّ الذُّنُوْبَ بِعَقْدِ الْقِمَمْ
وَيُعْلِنُ: إِنَّ احْتِضَاْنَ الْعُلُوْجِ
يُجَسِّدُ أَرْقَىْ طُقُوْسِ الْكَرَمْ
فَيُفْتَحُ بَاْبُ احْتِرَاْقِ الشُّعُوْبِ
بِنَاْرِ الْحُرُوْبِ، وَمَوْجِ النِّقَمْ
وَنَقْرَأُ مَاْ دَوَّنَ الْكَاْتِبُوْنَ
لأَهْلِ الْجُنُوْنِ، وَأَهْلِ الْحِكَمْ
وَأَسْبَاْبَ ذُلٍّ أَبَاْدَ الأُبَاْةَ
وَعَزَّ الطُّغَاْةَ، فَزَلَّتْ قَدَمْ
وَعَاْنَى الْكِرَاْمُ بِعَهْدِ اللِّئَاْمِ
وَغَاْبَ السَّلاْمُ، وَعَمَّ النَّدَمْ
وَبَاْعَ الْحَسُوْدُ جَمِيْعَ الْبُنُوْدِ
لِوَغْدٍ حَقُوْدٍ، فَسَاْدَ السَّقَمْ
وَأَقْسَمَ بِالْلاْتِرَهْطُ النِّفَاْقِ
لأَهْلِ الزُّقَاْقِ، وَبَاْعَ الْقَسَمْ
وَسَلَّمَ أَمْنَ الْحُدُوْدِ الْجُنُوْدُ
فَصِرْنَاْ مَشَاْعاً كُلِّ الأُمَمْ