وصدَّقْتُ قلبي فأرْشَدَنِي
أن أحِبَّ فتاةً
فأغريتُها بالحياةِ معي
قلتُ تنفعُنِي في ممارسةِ الصمْتِ
وتشبهنُي في طبيعةِ حُزْنِي
فألّفت سِتَّ قصائدَ فيها
وشبَّهْتُها بالندَى والتوابلِ
لم أمتلِكْ غيرَ ذلكَ من أدواتِ البلاغةِ
قلتُ أحبُّكِ
أهديتُها وردةً وثلاثةَ كتْبٍ
ولكنَّها لم تشأْ أنْ تعانِقَنِي
في النهايةِ صَادقْتُ بنتًا
وأغريتُها بالحياةِ معي
قلتُ: سوف أكوِّن كوخًا
من العشبِ
لكنها لم تشأْ أنْ تصارِحَني
أنني لا أناسِبُها فاختفَتْ
وندمِتُ ثلاثًا وعشرينَ قاطرَة
وبقيتُ أدندنُ:
لا أحدٌ يا ابن آدمَ يهواكَ
لا أحدٌ ينتمي للطبيعةِ مثلك
أنت الذي لا تناسبُهُ التكنولوجيا
وأنت الذي يتبسّطُ كالحيوانِ
إنْ خفْتَ تقطُنُ كهفًا
إذا أعجبتكَ فتاةٌ
تصفِّرُ
تهذِي إذا غاضَبتْكَ
ولم تنزلِ النهرَ في الفجرِ