يا مَن سكنتَ الحشا بالحبِّ مُذْ وُجِدا
فالحبُّ منك شفاءُ الروحِ والفَزَّعِ
سِرتُ الدُّروبَ على الأشواقِ مُعْتَصِرًا
حتّى غدوتُ أسيرَ الوَجدِ والوَرَعِ
قَالُوا تَشَكَّى فَلَمْ يَكْتُبْ مَحَبَّتَهُ
حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَ الذُّلِّ فِي الْوَجَعِ
نَفْسِي فِدَاكَ مِنَ الْأَوْجَاعِ فِي كَمَدٍ
وَالْقَلْبُ فِي حُسْنِكُمُ مُتَّبِعِ
وَمَا ذَكَرْتُ أَسَى الْأَحْبَابِ فِي أَلَمٍ
إِلَّا وَكَادَتْ عُرَى الْأَحْشَاءِ تَنْقَطِعِ
كَمْ طَالَ صَبْرِي عَلَى هَجْرِ الْأَحِبَّةِ
فِي نَأْيٍ وَفِي بُعْدٍ وَفِي قَطْعِ
حَتَّى مَحَا حُسْنِي أَسَى الْفُرْقَةِ
وَالْوَجْدُ أَبْقَى فِي المَصْنَّعِ
كَمْ أَبْصَرَتْ عَيْنِي مَحَاسِنَكُمْ
حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَ دَمْعِ
يَبْكِي عَلَى وَصْلِ الْأَحِبَّةِ فِي
مُرِّ التَّلَهُّفِ عِنْدَ الْفَزَعِ
حَتَّى قَضَى فِي حُسْنِكُمْ بَدَنِي
وَالرُّوحُ فِي شَوْقٍ عَلَى الْسَجَعِ
سَأَتَّبِعُ الْأَحْبَابَ فِي أَمَلٍ
حَتَّى أُحَقِّقَ حُسْنَ مَوْضِعِ
كَمْ كَانَ فِي وَصْلِ الْوِدَادِ رِضًا
حَتَّى غَدَوْتُ فِي أَسَى الْخَضَعِ
سَقَطَتْ مَحَبَّتُكُمْ عَلَى قَلْبِي
مِثْلَ سِهَامٍ فِي المَهْبَعِ
حَتَّى مَحَا حُسْنِي أَسَى الْأَلَمِ
وَالْوَجْدُ أَبْقَى فِي التَّضَرُّعِ
كَمْ طَالَ صَبْرِي فِي مَحَبَّتِكُمْ
حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَ مِدْفَعِ
سَأَتَّبِعُ الْأَحْبَابَ فِي حُسْنٍ
حَتَّى أُحَقِّقَ حُسْنَ الْمَرْجِعِ
قُولَا لِمَنْ كَتَبَ الْكِتَابَ بِيَمِينِهِ
ارْحَمْ أَسَى قَلْبِي وَفَيْضَ دُمُوعِي
مَا زِلْتُ أَبْكِي مِنْ أَسَى كِتَابِكُمْ
حَتَّى مَحَوْتُ سُطُورَهُ بِخُضُوعِي
كَمْ طَالَ صَبْرِي فِي مَحَبَّتِكُمُ
وَحَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَ لِقَلَّعِي
كَمْ أَبْصَرَتْ عَيْنِي مَحَاسِنَكُمْ
وَمَحَا حُسْنِي أَسَى التَّفَجُّعِ
يَبْكِي عَلَى وَصْلِ الْأَحِبَّةِ فِي
مُرِّ التَّلَهُّفِ عِنْدَ بَابِ الْوَزَعِ
حَتَّى قَضَى فِي حُسْنِكُمْ بَدَنِي
وَالرُّوحُ فِي شَوْقٍ عَلَى الْهَلَّعِ
سَأَتَّبِعُ الْأَحْبَابَ فِي أَمَلٍ
حَتَّى أُحَقِّقَ حُسْنَ مصْقَّعِ
كَمْ كَانَ فِي وَصْلِ الْوِدَادِ رِضًا
حَتَّى غَدَوْتُ فِي أَسَى الصَّدْعِ
سَقَطَتْ مَحَبَّتُكُمْ عَلَى قَلْبِي
مِثْلَ سِهَامِ الْقَوْسِ فِي الَوَدَّعِ
حَتَّى مَحَا حُسْنِي أَسَى الْأَلَمِ
وَالْوَجْدُ أَبْقَى فِي التَّضَرُّعِ
كَمْ طَالَ صَبْرِي فِي مَحَبَّتِكُمْ
حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَ مِدْفَعِ
سَأَتَّبِعُ الْأَحْبَابَ فِي حُسْنٍ
حَتَّى أُحَقِّقَ حُسْنَ الْمَرْجِعِ
لَمَّا رَأَيْتُ جُمُوعَ الشَّوْقِ مُقْبِلَةً
جَرَى دُمُوعِي كَنَهْرٍ فَاضَ مُنْدَفَعِ
حَتَّى تَصَفَّحَ قَلْبِي فِي مَحَبَّتِكُمْ
وَالنَّفْسُ أَضْحَتْ عَلَى الأَشْوَاقِ فِي جَمَعِ
مَا ضَرَّنِي أَن يَكُونَ العُمْرُ مُنْقَطِعًا
إِنْ كَانَ وَصْلُكُمُ المَأْمُولَ فِي الطَّمَعِ
كَمْ زَادَنِي نَظَرِي فِي حُسْنِ مُقْلَتِكُمْ
حَتَّى غَدَوْتُ أُقَاسِي الشَّوْقَ بِالخَشَعِ
أَبْكِي وَأَذْكُرُ أَيَّامًا مَضَتْ فَرَحًا
حَتَّى تَصَدَّعَ مِنْ ذِكْرَاكُمُ ضَلَعِي
وَاللهِ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تُبَاعُ دَمًا
لَبِعْتُ دَمْعِي لِأُبْقِي وَصْلَكُم مَعِي
هَذَا هُوَ العَهْدُ مِنْ قَلْبٍ يُقَدِّمُهُ
فَاقْبَلْ هَدَايَا الْهَوَى فِي صَادِقِ الْوَدَعِ
فَإِنْ رَضِيتُمْ فَإِنِّي قَدْ نَجَوْتُ بِكُمْ
وَإِنْ جَفَوْتُمْ فَقَلْبِي صَابِرٌ وَقِعِي