دارُ الرّسولِ اليومَ قومي وارفدي ص
هذي الجموعُ فقد أتت بتوَدّدِ
ولبيعةٍ للمصطفى قد جدّدوا
عهدًا عليهم لأزمُوهُ سرمدي
في مولدِ المحمودِ هبّت ريحهم
عطرًا بهِ ومنَ الرّبيعِ الأسعَدِ
أقلامُهم وبُحُوثُهم شَهدَت لهم
عَذبُ الأصولِ كلامُهم كالمرصدِ
وبرغبةٍ تلكَ الضّمائرُ أُزلفتْ
مثلَ الزّمرّدِ والعقيقِ الأنضدِ
ولدارِهِ هذي القلوبُ توَافدتْ
ملأوا الصّحافَ بمنجياتِ الموردِ
يا دارُ خيرِ الأنبياءِ توَسّمي
فَلَكِ العلوُّ بقدرِهِ والسّؤددِ
وبسبطِ أحمدَ يا عراقُ تباركي
وبعزيمةٍ شدّي البناءَ الأحمدي
إنّ الذي زانَ الوجودَ نُبوّةً
لم يستتر وكَمِثلِ نجمِ الفرقدِ
النّاطقاتُ الصّامتاتُ بهِ رضت
حتّى الحجارةُ آمَنت بالأبردي
مستظهرًا بين العبادِ بِدَعوَةٍ
لم يُثنِهِ ظلمُ الضّميرِ المعتدي
وبمكّةَ الفجرُ البهيُّ تَشَعشَعَت
أنوَارُهُ برسالةٍ كي نَهتَدي
أنظر مصابيحَ الدّجى كم بشّروا
عيسى وموسى كلّهم بالمولدِ
وتحقّقَت بصفاتِهِ توراتُهم
وبشارةُ الإنجيلِ عند السّيّدِ
وبأحمدَ المحمودِ قد خُتمت بهِ
كلّ الرّسالاتِ الّتي للوَاحدِ
أليومَ أسفرَ للوجودِ ضياؤهُ
في دينِهِ يَسمو الأمانُ الأرغدِ
حُبًّا وعشقًا للرّسولِ فكبّروا
زِيدوا الصّلاةَ على النّبيّ الأمجدِ