تخطَّ إلى المحتوى

أسفر الفجر فانهضي يا صديقه

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أسفر الفجر فانهضي يا صديقه

نقتطف سحره و نحضن بريقه

كم حنّنا إليه و هو شجون

في حنايا الظلام حيرى غريقه

و تباشيره خيالات كأس

في شفاه الرؤى ، و نجوى عميقه

و ظمئنا إليه و هو حنين

ظاميء يرعش الخفوق شهيقه

واشتياق يقتات أنفاسه الحمر

و يحسو جراحه ... و حريقه

وذهول كأنّه فيلسوف

غاب في صمته يناجي الحقيقة

و طيوف كأنّها ذكريات

تتهادى من العهود السحيقه

واحتضنّا أطيافه في مآقينا

كما يحضن العشيق العشيقه

و هو حبّ يجول في خاطرينا

جولة الفكر في المعاني الدقيقة

و التقينا نريق دمع المآقي

فأبت كبرياؤنا أن نريقه

واحترقنا شوقا إليه و ذبنا

في كؤوس الهوى لحونا رقيقة

وانتظرناه و الدجى يرعش الحلم

على هجعة القبور العتيقة

و السري وحشة و قافلة السّ

فر يخاف الرفيق فيها رفيقه

و ظلام لا ينظر المرء كفّي

ه و لا يسعد الشقيق شقيقة

هكذا كان ليلنا فتهادى

فجرنا الطلق فلحياة طليقه

فانظري " يا صديقتي " رقصة الفجر

على خضرة الحقول الوريقة

مهرجان الشروق يشدو و يندى

قبلات على شفاه الحديقة

فانهضي نلثم الشروق المغنّي

و نقبّل كؤوسه ورحيقه

و اخطري يا صديقتي في طريق ال

فجر كالفجر ، كالعروس الأنيقه

واذكري أنّنا نعشنا صباه

وحدنا ؛ على خطاه الرشيقه

و سكبنا في مهده دفء قلبي

نا و أحلامنا العذارى المشوّقه

نحن صغنا أضواءه من هوانا

و فرشنا بالأغنيات طريقه

و شدونا في دربه كالعصاف

ير ؟ و شدو الغرام فيض السليقه

لن نطيق السكوت فالصمت للمسي

ت و تأبى حياتنا أن نطيقه

نحن من نحن ؟ نحن تاريخ فكر

و بلاد في المكرّمات عريقه

سبقت وهمّها إلى كلّ مجد

و انتهت منه قبل بدء الخليقه

فابتسمي : عاد فجرنا و هو يتلو

للعصافير من دمانا وثيقه .