أَراكَ تَكتُبُ شِعرَ الحُبِّ و الغَزَلِ
و لا تُبالي بِشَيبِ الرأَسِ و العَذَلِ
تَسيرُ في طُرُقٍ ما كُنتَ تَسْلُكُها
عَصرَ الشَّبابِ فَمَنْ أَغراكَ بِالأَمَلِ؟
أَغادَةٌ مِنْ بَناتِ التُّرْكِ قد سَلَبَتْ
مِنكَ الرَّشادَ بِحُسنِ الوَجهِ و المُقَلِ؟
فَرُحتَ تَكتُبُ فيها كلَّ قافِيةٍ
و صِرتَ تُنشِدُ مِنها لَذَّةَ القُبَلِ
و لَوْ عَقَلتَ لَما أَغرَتْكَ غانِيةٌ
و كُنتَ عَنها مَدى الأَيامِ في شُغُلِ
و كَيفَ تَطْلُبُ مِنْ دُنياكَ لَذَّتَها
و قدْ دَهاكَ فِراقُ الشّامِ بِالعِلَلِ؟
فَعُدْ لِرُشْدِكَ و اقطَعْ كُلَّ أُمنِيَةٍ
و قُلْ لِشَيبِكَ مَهما شِئتَ فاشْتَعِلِ!
هُما سَبيلانِ فاسْتَبشِرْ بِواحِدَةٍ
و لا تَرُمْ لَكَ مَهْما عِشتَ مِنْ بَدَلِ
إِمّا الرُّجوعُ لِأَرضِ الشّامِ مُنتَصِراً
على الطُّغاةِ و إِمّا المَوتُ في عَجَلِ!