تخطَّ إلى المحتوى

طرزت ثرة السحاب الدفوق

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

طرَّزت ثرَّةُ السحاب الدفوقِ

بصنوف الأزهار وادي السلوقي

وجرت كاللجين فيه مياهٌ

راق سلسالها بلا راووق

فوق حصباءَ كالدراريِّ تزهو

ببريقٍ يفوق لمع البروق

وزها روضه الأنيق ونفس الصْ

صبِّ تهفو لكل روضٍ أنيق

كم ترى من بنفسجٍ وأقاحٍ

في رباه ونرجسٍ وشقيق!

وخطيبٍ من الورود ينادي

حيّهلاّ على ورود الرحيق

وعلى ضفّتيه أثلٌ ورَندٌ

ومن البان كل غصنٍ وريق

لاعبته الصَّبا فعانق غصنًا

آخرًا مثل شائقٍ ومَشوق

فلقد لذَّ للمحبين فيه

نشوةٌ من صبوحه والغبوق

خلتُه مذْ كسا السحاب رُباه

ببُرود الشقيق وادي العقيق

فتّق الزهرَ في ثراه نسيمٌ

فحبانا بنَشْر مسكٍ فتيق

قام للنور فيه سوقُ عناقٍ

فاق في حسنه على كل سوق

وغِنا الطير فيه أغنى الندامى

عن أغاني «إسحاق» بالموسيقي

قم بنا نركبِ الطريق إليه

ضلَّ من ضلَّ عنه نهجَ الطريق

فإلى مثله تحجّ بنو الله

وِ، وتأتي من كل فجٍّ عميق

فوق أكوار ضُمّرٍ ناجياتٍ

أو على سَرْج كل مُهرٍ عتيق

يسبق الطَّرف إن جرى الطرف منها

ويفوت السهامَ عند المروق

وإذا راح يصحب الريح قالت

بيَ رفقًا يا صاحبي وشقيقي

كاملُ الخلق والمحاسن يزهو

بإهابٍ مضمّخ بالخَلوق

زاحمَ الشهب مذ نزا فأصابت

بين عينيه غرّةَ العيّوق

خلتُه حين راح يختال تيهًا

ثَمِلاً من رضاب كأسٍ ورِيق

فعلى مثله تُنال مُنى النف

سِ، وترميه عن مكانٍ سحيق