يا زمانَ الصِّبا لأنتَ زمانٌ
لم تُدنَّس بوصمةٍ أو بعابِ
كان لي والشبابُ غصنٌ وريقٌ
فيكَ للغيد أوثقُ الأسباب
كم وصلت الكرى بجفنيَ واليو
مَ وصلتُ النجوم بالأهداب
وكتابٌ هذي الحياة ولكنْ
نَ شبابَ الفتى سطور الكتاب
وكأن الشباب عضبٌ صديءٌ
فجلَته الأيامُ صافي الذُّباب
وأراه المشيبَ يرجم شُهْبًا
فرماه منه بأورى شهاب
دارَ في مفرقي بياضُ قتيرٍ
مثلُ دور الدماء بالأعصاب
لاح مثلَ المهاة يطبع أيا
مَ مجيئي إلى المها وذهابي
وكأن الشبابَ كأسٌ من الرا
حِ وشَيبُ القَذال طافي الحَباب
إنما العمرُ منجمٌ أخلصَ الشي
بَ به الصبحُ من ظلام الشباب
فسلامٌ عليك يا خدعةَ الغي
بِ وأهلاً بصَيْقَلِ الألباب