وقفت بلا قدمين
ساعة بيتنا
فتسلل الوقت القديمِ
على جدار فيه صورة والدي
وتخيط أمي ثوب حفل للغيابِ
تقول في همس الإياب
لوالدي: (يا بعْدَ حَيِّي).
ها قد أتيت وكنت أنتظر اللقاء
بلهفة وتشوقٍ……
حاولت تغيير الحديث بنكتة
أو طرفة ….
وتعلقت عينايَ
حين أضاء لي
قنديلُ حارتنا الذي
ما عاد لي……
للآن ينتظر المساءُ ضياءه
والذكريات كغابة ممطورةٍ
من غيمة هطلت بصورة
نجل أمي الخالدِ.
ورفضت عرضا جاءني
من نعمة النسيانِ
كيف تريدني
نسيان أمي
أو تناسي وجه قنديل
ووجهك والدي.