تخطَّ إلى المحتوى

متفرد كثياب شعري

غير معروف

٩٩ بيت

المتفرقات

مُتفرِّدٌ كثيابِ شِعري،

مُزدهٍ بعمامةِ المَعنى،

غزيرٌ مثلُ حزنِ الثَّاكلاتِ،

مُهيَّأٌ كالدَّمعِ في حَدَقِ اليَتامى،

راسخٌ كنيافةِ العرفانِ في صخبِ التَّكايا،

مُنتهٍ كقيامةٍ،

مُعشوشِبٌ كسَريرةِ الأطفالِ،

لمَّاحٌ كما الجدَّاتُ،

مسكونٌ – كما الشُّعراءُ – بالحيَّلِ النَّبيَّةِ،

سائغٌ كطريدةٍ في الرَّكضِ مَشدوهًا إلى اللاَّحيثُ،

عيَّارٌ يعيثُ بفتنةِ المَأوى،

أبيٌّ كالمَماتِ،

مُهادِنٌ كوشيجةِ المَوتى،

سَخيٌّ مثلُ غيمٍ عارضاتِ،

مُغامرٌ يأبى التَّروِّي... مثلُ محظوظٍ سيحترفُ القِمارَ،

مشاغبٌ كأصابعي،

مُستنفرٌ كجسارةِ الرُّؤيا،

عَتِيٌّ مثلُ غطرسةِ الشُّقوقِ على كعوبِ الزَّاهدينَ،

مُحيِّرٌ كوشايةِ الأصحابِ،

ذبَّاحٌ ومُديتهُ الفِراقُ،

مطبِّبٌ والوصلُ تِرياقٌ،

خجولٌ مثلُ عينيْها،

مريرٌ مثلُ يومِكَ يا عِراقُ

مخاتلٌ كغَوايةِ النَّجلا،

مخيفٌ مثلُ بترِ الأمنياتِ،

مهيمنٌ كالنَّازلاتِ،

منافسٌ كتزاحُمِ السُّرَّاقِ في بلَدي،

ودودٌ مثلُ حِلمِ الأنبياء،

مُدوَّرٌ مثلُ استدارةِ وجهِ أمِّي، والرَّغيفِ، وقصعةِ الرُّهبانِ،

أوَّاهٌ كقلبي حينَ أذكرُها،

حميميٌّ كأُغنيةٍ،

جفولٌ مثلُ ظلِّ الطَّيرِ،

صاحٍ مثلُ ذئبٍ،

شاسعٌ كالله حينَ يُحبُّنا،

ثملٌ كخمرٍ في الدِّنانِ،

مُعطَّرٌ كمَخادِعِ الأخدانِ،

نورٌ مثلُ مشكاةِ اليقينِ،

مشاكسٌ كشِكاية النَّهديْنِ للسَّجَّانِ،

وضَّاحٌ كقوسِ الله من قُزَحٍ،

مريعٌ مثل مقصلةٍ تبوحُ بألفِ رأسِ،

مُطرَّزٌ بسجيَّةِ التَّحليقِ،

مغروسٌ بجيبِ القلبِ كالذِّكرى،

رَسُوليٌّ كوشْمِ الدَّيْرِ،

خطَّافٌ يقودُ العينَ،

وسنانٌ كقَطْرٍ سالَ للأغصانِ مبهورًا... وأغْفى،

واجبٌ كفريضةِ التَّقبيلِ،

مَسنونٌ كنصْلِ الشَّوقِ،

وثَّابٌ كبرقٍ خارجٍ مِن نزوةِ الإعصارِ،

مَفتونٌ ك(أنتِ) بعدَ القُبلةِ الأُولى،

جريءٌ مثلُ شلاَّلٍ يتوقُ لصُنعِ خاتمةِ انهِمارهِ،

مربكٌ كوصيَّةِ الشُّهداءِ،

إزميلٌ يترجمُ لوعةَ المثَّالِ،

جوَّالٌ يجوبُ وسائدَ اللَّذَّاتِ،

مخدوعٌ كقُربانٍ،

حَفِيٌّ كالبداوةِ... كالرِّجالِ الطَّيِّبينَ،

نِكايةٌ كالماءِ نقضِ التَّيمُّمِ،

عابثٌ كمَقالةِ الكفَّيْنِ – عِندي – فوقِ خَصْرِ،

مُشتَّتٌ كتناثُرِ الواحاتِ في تِيهِ الفلاةِ،

متبَّلٌ بشراسةِ النَّوباتِ،

سيَّافٌ بِحدِّ الهَجرِ معتصِمٌ،

نقيٌّ كما لو فِعلهُ الأمطارُ،

سفَّانٌ وهذا المَوجُ مُلتبِسٌ،

قديمٌ كالخُرافةِ،

ضامرٌ إنْ فارقتْهُ المُعجزاتُ،

ملوَّنٌ كفراشةٍ تغفوعلى كتفِ البنفسجِ،

نافرٌ كجديلةِ السَّبَّاقِ،

مخُتالٌ كدأْبِ الفاتحينَ،

مُباركٌ كالأمَّهاتِ الدَّامعاتِ على قُبورِ الرَّاحلينَ،

مُكابرٌ كجريرةِ الآثامِ،

منذورٌ لرائحةِ البَخُورِ،

مُسيَّرٌ لكنَّهُ المُختارُ ينتبِذُ النُّهى،

متواترٌ كفضيحةٍ في الشَّرق يعلكُها الزُّناةُ،

مباغتٌ كالوحي يهبطُ وقتَ شاءَ،

مسالمٌ كتخثُّرِ الرِّضوانِ في شفةِ الرَّضيعِ،

مبعثَرٌ: فَوضى بأغطيةِ السَّريرِ،

مُعانِدٌ كالزَّيزَفونِ،

مطوقٌ بالودِّ والشَّهقاتِ... بالنَّجوى،

نديٌّ مثلُ سانحةِ الكريمِ،

مُسيَّجٌ بجزالةِ الإفراطِ والتَّفريطِ،

ميَّاسٌ كطرْفٍ مُشتهى،

شَرِهٌ كنازلةِ الهشيمِ،

مُقيَّدٌ بغريزتيْنِ،

مفاجئٌ كنسيئةٍ طُلبتْ على غير اتِّفاقِ،

مكلَّلٌ بالتَّاجِ،

صيّادٌ وظبيتهُ المُنى،

ترفٌ ونعمتهُ الهُيامُ،

مهنَّدٌ كصرامةِ البَلوى،

رضيٌّ كاقتناعِ المؤمنينَ،

مقدَّرٌ كالقمحِ في عنقِ السَّنابِلِ،

سابغٌ -يَغشى الفؤادَ- كرحمةٍ،

ساهٍ وشيمتهُ التَّأمُّلُ،

مسدلٌ بينَ الظِّلالِ،

مُقلَّدٌ بعُرى التَّمائمِ،

سافرٌ يُحصي التَّلهُّفَ،

واسعٌ...

الحبُّ فيضُ نُبوَّةٍ،

وتناوشُ الأزهارِ في مَرمى الشَّذا،

وأماكنُ القُبلاتِ تحتَ ثيابِنا،

وأقلُّ من بُقيا صراخٍ لمْ تُطقْهُ الحَنجرةْ!