الشُّرُوعُ :
مُتَعَثِّرًا يَا ذَا الخَلاَصِ بَلَغْتَنِي ؛
تَرْجُو المَسِيرَ بَدَرْبِ أَزْمِنَتِي اللَّعِينَةْ .
وَ لَكَمْ حَلِمْتُ قُبَيْلَ مَقْدَمِكَ الفُجَاءَةَ بِالْمُطَهَّمْ .
بِالْسَّابِحِ المُخْتاَلِ يَعْدُو بِالْكَيَانِ ..
وَ يَبْعَثُ الحُلْمَ الَّذِي وَأَدَتْ سَمَاوَاتِي الشَّحِيحَةُ مُنْذُ سَبْعٍ أَوْ تَزِيدْ .
مُتَعَثِّرًا ؛ كَبَقِيَّةِ الأَشْيَاءِ مِنْ حَوْلِي أَتَيْتَ .. !!
الرِّفَاقُ :
بِأَدِيمِ قَوْلٍ مِنْ عَسَلْ ؛
قَدْ غَلَّفَوا ذَاكَ اللِّسَانْ .
لاَ تَعْذِلُوا ..
عُذْرِي مَعِي إِنْ صَدَّقَتْ نَفْسِي أَرَاجِيفَ الرِّفَاقْ .
قَالُوا : الرِّيَاءَ لِكَيْ تَكُونَ .. !!
وَ قُلْتُ : يُتْقِنُهُ العَوَامُ وَ لَيْسَ لِلأَسْمَى اِحْتِرَافُ المُوْبِقَةْ .. !!
الزَّادُ :
بِوَشَائِجَ العِرْفَانِ أَيَّدَ نَبْضَهُ ؛
نَادَى عَلَى أَهْلِيهِ - إِذْ كَانُوا نِيَامًا - :
زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي .. أَسْرِعُوا .. !!
صَرَخُوا بِهِ مُسْتَهْزِئِينْ :
لاَ بُدَّ مِنْ وَحْيٍّ وَ غَارْ .. !!
البَابُ :
لَمْ آتِ مِنْ عَهْدٍ مَضَى ؛
بَلْ كُلُّ مَا فِي الأَمْرِ أَنِّيَ شَاعِرٌ .
سَأَقُضُّ مَضْجَعَكُمْ ..
فَحَرْفِيَ مِنْ يَقِينٍ لاَ يُطِيقُ تَهَافُتَ المُتَشَاعِرِينْ .
وَ عَسَاكِرِي - إِنْ شِئْتُ - كَانُوا مِرْقَمًا ،
وَ غَزِيرُ حُلْمِي وَ اِشْتِعَالاَتِي دَوَاةْ .. !!
الفِنَاءُ :
وَ يَسْأَلُونَكَ مَا الحِكَايَةُ .. ؟!
مَا الجُنُونْ ..؟!
قُلْ أَنَّهَا :
كَتَوَاتُرِ الأَقْوَالِ فِي كَنَفِ الخُرَافَةْ .
مَدْهُونَةٌ بِخُلاَصَةِ الأُسْطُورَةِ ،
قُدْسِيَّةٌ كَ " الجَانْجِ " نَهْرٌ طِفْلَتِي ،
وَ أَنَا المَلاَيِينُ بِفَرْدٍ كُنْتُ قَافِلَةَ الحَجِيجْ .. !!
الدَّارُ :
كُلُّ التَّفَاصِيلِ القَصِيَّةِ دَانِيَةْ .
لَنْ يُقْلِقَنَّكَ غَيْرُ تَأْثِيثِ الخَدِينَةِ بِالْشَّغَبْ ،
جَاءَتْ إِلَيْكَ مُمَوْسَقةْ ؛
كَيْ تَعْتَلِي فَرَسَ الخَطَايَا خَاتِمًا بِالْمَاءِ هَاجِرَةَ الفُصُولْ .
فَاِغْرِسْ مَلِيًّا شَفْرَةَ المِهْمَازِ فِي جَسَدِ المَقَالْ ،
وَ قُبَيْلَ أَنْ يَرْتَدَّ طَرْفُكَ سَوْفَ نُنْبِيكَ الكَلِمْ ،
إِذْ لَمْ يَعُدْ فِي الشِّعْرِ مُتَّسَعٌ لِلَيْلَى وَ البِشَارَةِ وَ البُكَاءِ عَلَى الطُّلُولْ .
فلِمَنْ نَقُولُ :
(عِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَ اِسْلَمِي)
.. ؟!
لاَ لَمْ يَعُدْ فِي الدَّارِ غَيْرُ الشَّكِّ عُنْوَانًا لِجَهْدٍ وَ اِجْتِهَادْ ؛
فَاِحْزِمْ مَتَاعَكَ وَ اِلْتَحِقْ بِرِكَابِ قَوْمٍ أَدْلَجُوا .. !!
العُبُورُ :
أَلْقِ العَصَا ؛
وَ اُفْضُضْ بَكَارَةَ فَلْسَفَاتٍ فِي هَيُولاَهَا العُبُورْ .
لاَ تَخْشَ إِدًّا يَا فَتَى ..
فَالْعُرْبُ تَنْتَظِرُ النُّبُوءَةْ .. !!
الشُّرُوعُ :
مُتَعَثِّرًا يَا ذَا الخَلاَصِ بَلَغْتَنِي ؛
تَرْجُو المَسِيرَ بَدَرْبِ أَزْمِنَتِي اللَّعِينَةْ .
وَ لَكَمْ حَلِمْتُ قُبَيْلَ مَقْدَمِكَ الفُجَاءَةَ بِالْمُطَهَّمْ .
بِالْسَّابِحِ المُخْتاَلِ يَعْدُو بِالْكَيَانِ ..
وَ يَبْعَثُ الحُلْمَ الَّذِي وَأَدَتْ سَمَاوَاتِي الشَّحِيحَةُ مُنْذُ سَبْعٍ أَوْ تَزِيدْ .
مُتَعَثِّرًا ؛ كَبَقِيَّةِ الأَشْيَاءِ مِنْ حَوْلِي أَتَيْتَ .. !!
الرِّفَاقُ :
بِأَدِيمِ قَوْلٍ مِنْ عَسَلْ ؛
قَدْ غَلَّفَوا ذَاكَ اللِّسَانْ .
لاَ تَعْذِلُوا ..
عُذْرِي مَعِي إِنْ صَدَّقَتْ نَفْسِي أَرَاجِيفَ الرِّفَاقْ .
قَالُوا : الرِّيَاءَ لِكَيْ تَكُونَ .. !!
وَ قُلْتُ : يُتْقِنُهُ العَوَامُ وَ لَيْسَ لِلأَسْمَى اِحْتِرَافُ المُوْبِقَةْ .. !!
الزَّادُ :
بِوَشَائِجَ العِرْفَانِ أَيَّدَ نَبْضَهُ ؛
نَادَى عَلَى أَهْلِيهِ - إِذْ كَانُوا نِيَامًا - :
زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي .. أَسْرِعُوا .. !!
صَرَخُوا بِهِ مُسْتَهْزِئِينْ :
لاَ بُدَّ مِنْ وَحْيٍّ وَ غَارْ .. !!
البَابُ :
لَمْ آتِ مِنْ عَهْدٍ مَضَى ؛
بَلْ كُلُّ مَا فِي الأَمْرِ أَنِّيَ شَاعِرٌ .
سَأَقُضُّ مَضْجَعَكُمْ ..
فَحَرْفِيَ مِنْ يَقِينٍ لاَ يُطِيقُ تَهَافُتَ المُتَشَاعِرِينْ .
وَ عَسَاكِرِي - إِنْ شِئْتُ - كَانُوا مِرْقَمًا ،
وَ غَزِيرُ حُلْمِي وَ اِشْتِعَالاَتِي دَوَاةْ .. !!
الفِنَاءُ :
وَ يَسْأَلُونَكَ مَا الحِكَايَةُ .. ؟!
مَا الجُنُونْ ..؟!
قُلْ أَنَّهَا :
كَتَوَاتُرِ الأَقْوَالِ فِي كَنَفِ الخُرَافَةْ .
مَدْهُونَةٌ بِخُلاَصَةِ الأُسْطُورَةِ ،
قُدْسِيَّةٌ كَ " الجَانْجِ " نَهْرٌ طِفْلَتِي ،
وَ أَنَا المَلاَيِينُ بِفَرْدٍ كُنْتُ قَافِلَةَ الحَجِيجْ .. !!
الدَّارُ :
كُلُّ التَّفَاصِيلِ القَصِيَّةِ دَانِيَةْ .
لَنْ يُقْلِقَنَّكَ غَيْرُ تَأْثِيثِ الخَدِينَةِ بِالْشَّغَبْ ،
جَاءَتْ إِلَيْكَ مُمَوْسَقةْ ؛
كَيْ تَعْتَلِي فَرَسَ الخَطَايَا خَاتِمًا بِالْمَاءِ هَاجِرَةَ الفُصُولْ .
فَاِغْرِسْ مَلِيًّا شَفْرَةَ المِهْمَازِ فِي جَسَدِ المَقَالْ ،
وَ قُبَيْلَ أَنْ يَرْتَدَّ طَرْفُكَ سَوْفَ نُنْبِيكَ الكَلِمْ ،
إِذْ لَمْ يَعُدْ فِي الشِّعْرِ مُتَّسَعٌ لِلَيْلَى وَ البِشَارَةِ وَ البُكَاءِ عَلَى الطُّلُولْ .
فلِمَنْ نَقُولُ :
(عِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَ اِسْلَمِي)
.. ؟!
لاَ لَمْ يَعُدْ فِي الدَّارِ غَيْرُ الشَّكِّ عُنْوَانًا لِجَهْدٍ وَ اِجْتِهَادْ ؛
فَاِحْزِمْ مَتَاعَكَ وَ اِلْتَحِقْ بِرِكَابِ قَوْمٍ أَدْلَجُوا .. !!
العُبُورُ :
أَلْقِ العَصَا ؛
وَ اُفْضُضْ بَكَارَةَ فَلْسَفَاتٍ فِي هَيُولاَهَا العُبُورْ .
لاَ تَخْشَ إِدًّا يَا فَتَى ..
فَالْعُرْبُ تَنْتَظِرُ النُّبُوءَةْ .. !!
الخُرُوجُ :
مَا رَاعَ قَلْبِيَ غَيْرُ طَّارِقَةِ الحَصَى ؛
أَنَا وَ التَّكَهُّنُ فِي خِصَامْ .
ضَاقَتْ عَلَيَّ الدَّارُ ، هَيَّا يَا رَفِيقِيْ ،
وَ كُنْ دَلِيلِيْ وَ صُحْبَةً فِي ذِي المَفَاوِزِ وَ الجِهَاتْ ،
الآنَ نَرْحَلُ فِي سَجَايَا الشِّعْرِ مَصْلُوبَيْنِ فِي أَقْصَى القَصِيدَةْ .
وَ إِذَا تَنَادَى القَوْمُ بَحْثًا عَنْ نَبِيٍّ تَائِهٍ فِي غَيْرِ عَهْدِ الأَنْبِيَاءْ -
أَنْ لَيْسَ مِنْ وَحْيٍّ يُنَادِمُهُ وَ لاَ غَارٍ تُؤَاسِي خَشْيَتَهْ
إِلاَّ التَّنَقُّلَ فِي البِلاَدِ مُهَاجِرًا آخَتْ يَمِينَهُ مِنْسَأَةْ -
حَتْمًا سَيُرْشِدُهُمْ أَثَرْ .. !!
الجَانْجْ : نَهْرٌ فِي شَمَالِيِّ الهِنْدِ يُقَدِّسُهُ الهُنْدُوسُ وَ يَحُجُّونَ إِلَيْهِ .
عَجْزُ بَيْتٍ مِنْ مُعَلَّقَةِ (عَنْتَرَةْ) :
يَا دَارَ عَبْلَةَ بِالْجِوَاءِ تَكَلَّمِي
وَ عِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَ اِسْلَمِي .