تخطَّ إلى المحتوى

لملم همومك و انثر كربها شهبا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لَمْلِمْ هُمُومَكَ ، وَ اُنْثُرْ كَرْبَهَا شُهُبَا

وَ اِضْرِمْ يَقِينَكَ شَكًّا يَهْتِكُ الحَطَبَا

يَا مَاشِيًا بِخُطَاكَ الدَّرْبَ تَهْصِرُهُ

فِي زَحْمَةِ الخَطْوِ فَجْرٌ تَاهَ ، ثُمَّ خَبَا

نَجْمٌ كَأَنَّ سَمَاءَ اللهِ تَنْبِذُهُ

لَيْلٌ تَغَشَّى بِثَوْبِ الحُزْنِ ، وَ اِنْتَحَبَا

بِئْسَ الأَنِينُ ؛ أَمَا فَارَقْتَ مُنْتَحِرًا

كَالْوَعْلِ زَمَّ قِيَادَ المَوْتِ وَ اِنْتَدَبَا .. ؟

سُودٌ ثِقَالُ بِرَبْعِ النَّبْضِ مَوْعِدُهَا

مَا خَالَفَتْ وَعْدَهَا يَوْمًا ، وَ مَا هَرَبَا

وَ الضَّابِحَاتُ ؛ خُيُولُ الفَقْدِ مَا نَكَصَتْ

وَ الرَّاكِبُونَ أَذَابُوا سَرْجَهَا طَلَبَا

صَالَ الحَنِينُ كَسَيْفٍ نَاضَهُ أَعْمَى

أَشْرَى ؛ فَمَا سَفَكَ البَلْوَى ، وَ لاَ اِخْتَضَبَا

أَهْدَى الوَتِينُ دِمَاءً لَسْتَ مُبْصِرُهَا

وَ اِسْتَهْتَرَ الصَّبْرُ تَقْرِيعًا بِمَا وَهَبَا

فَسِرْتَ سَيْرَكَ أَلْتَنْأى مَقَاصِدُهُ

وَ رُمْتَ حَجَّ دِيَارِ المُشْتَهَى ؛ فَأَبَى

لَوْ طَالَ ظِلٌّ ؛ فَكَفُّ الشَّمْسِ تَبْتُرُهُ

دَأْبُ النَّدِيِّ يُبِيدُ الزَّادَ وَ النَّشَبَا

غَبْنٌ يَسُفُّكَ حَيًّا فِي مَكَائِدِهِ

حَتَّى اِعْتَرَاكَ فَنَاءٌ ؛ جَالَ مَا اِحْتَجَبَا

وَ الشَّامِتُونَ ؛ دُفُوفَ العَهْرِ قَدْ نَقَرُوا

وَ الحَاسِدُونَ زُعَافٌ نَزَّ ، مَا نَضَبَا

وَ الجَاثِمُونَ غُرَابًا حَيْثُمَا وَفَدُوا

مَا لاَحَ ضَوْؤُكَ إِلاَّ صَوْتُهُمْ نَعَبَا

هَزُّ الجُذُوعِ غَدَا طَيْفًا ، وَ نَخْلَتُكُمْ

عَجْفَاءُ مَا حَمَلَتْ أَعْذَاقُهَا رُطَبَا

فاجْمَعْ هُمُومَكَ ، وَاسِ الدَّهْرَ إِنْ ثُكِلاَ

فَالْهَمُّ جَادَ أَخًا ، وَ الحُزْنُ جَادَ أَبَا .. !!