ألا حسْبُكم في المجد تبدو الخواطرُ
وحسبُ علاكم أن تقرَّ النواظرُ
فما المجدُ إلا منتهى فضلكَ الذي
له صورةُ الحسنِ الذي أنتَ سائر
فلو كان للمجد المؤثَّل منطقٌ
لخصّكَ في معنًى له القولُ ناشر
فأنت أبو المعروفِ والجود والعلا
وما عُقِدتْ إلا عليكَ الخناصر
تَسامى على الشِّعرى لواءُ افتخارها
لما نالها من سؤدد العزّ ناصر
جمعتَ شتاتَ الفضلِ فيكَ شمائلاً
تحلّى بها جيدُ العلا وهو ناضر
فصبحُ الأماني فيكَ يفترّ ثغرُهُ
ويُسفر إشراقًا وتزهو مفاخر
وأضحيتَ في سعدٍ وعزٍّ مباركًا
وتعنو «كويتٌ» جمعُها والعشائر
شمائلُكَ الشمّاء طيبًا تضوّعتْ
فهيّجتِ الأشواقَ فينا الخواطر
عرفناكَ من أيديكَ يا خيرَ مُحسنٍ
ففضْلكَ مشهورٌ ولطفكَ وافر
غمامٌ إذا ضنَّ الغمامُ بجودهِ
علينا توالت من يديكَ المواطر
همامٌ له في كلّ مفخرةٍ يدٌ
يُرجّي لها نَيْلاً عظيمٌ وصاغر
فلا غروَ أن تلقاكَ منها كرامةٌ
لها في سنا العلياء مجدٌ وزاهر
أيا بنَ صباحٍ يا مباركُ في اسمهِ
أعدتَ علينا الصبحَ والليلُ عاكر
أصوغ نظيمَ المدحِ من دُرّ أبحُرٍ
تفوق لآليها وتغلو الجواهر
وحسبيَ فخرٌ أن أقرّ لكَ البقا
بفضلٍ له ما دمتُ حيّاً لَشاكر
مآثركَ الغرّاء حليةُ مفخرٍ
تُقلّدها الأعناقَ وهي زواهر
فقلّدتَ منها نحرَ مدحي بدرّةٍ
غدا جيدُ نظمي في سناها يفاخر
وحقّكَ إنّ الجود في الناس خِلّةٌ
وقُلْ حُلّةٌ تزدان فيها الأكابر
إذا حاولَ الحُسّادُ يومًا لفضلكم
جحودًا بدتْ منا وجوهٌ شواكر
فدامت لكَ الأيامُ موصولةَ الصفا
وأنتَ بعزٍّ في معاليكَ ظافر
ولا برحتْ أيديكَ يطفح جودُها
ببطحاءَ من مغنًى لكَ وهْو عامر
ولا زلتَ في يُمنٍ ونصرٍ ورفعةٍ
ونيلِ المنى ما أنشدَ المدحَ شاعر