تخطَّ إلى المحتوى

أيا سارة النجم الذي زان مطلعا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَيَا سَارَةُ، النَّجْمُ الَّذِي زَانَ مَطْلَعًا

يَرَى مِنْكِ فِي الْأَوْجِ الْمُبَارَكِ مُشْعَلَا

أُنَاجِيكِ لَيْلًا وَالدُّجَى فَوْقَ مَفْرِقِي

كَمَا يُسْرِجُ السَّجِينُ بِالظُّلْمِ المُجَلَّلَا

وَإِنْ شِئْتِ فَاسْأَلِي الْمَآقِيَ فَإِنَّهَا

تُجِيبُكِ دَمْعًا مِثْلَ سَيْلٍ إِذَا انْهَلَّا

تَفَرَّدْتِ فِي الْحُسْنِ الْمُوَشَّى بِرَوْنَقٍ

وَجُدْتِ كَالْغَيْثِ الْمُعَنِّطِفِ وَبْلَلَا

كَأَنَّكِ بَدْرٌ فَوْقَ عِطْفِ سَحَابَةٍ

وَفِي كُلِّ طَرْفِ جَمَالِكِ ازْدَادَ دَلَلَا

فَلَوْ نَظَرَتْ عَيْنَايَ فِي زَهْرِ وَجْهِكِ

لَمَا ابْتَغَتِ الْأَحْدَاقُ وَجْهَكِ الْبَدَلَا

وَمَهْمَا نَأَتْ دَارُ الْهَوَى فَهْوَ سِحْرُهَا

يُطَوِّفُ بِي شَوْقًا إِلَى الْمُلْتَقَى حَلَلَا

أُسَائِلُ عَنْ طَيْفٍ أَتَى بَعْدَ غَيْبَةٍ

فَأَلْقَاهُ وَجْدًا صَيَّرَ الْمُهْجَةَ الطُّلَلَا

أَحِنُّ إِلَى اللَّحَظَاتِ وَهْيَ نَدِيَّةٌ

كَمَا يَحْنُو الرَّوْضُ الْمُعَطَّرُ بِالْغَلَا

وَلَوْلَاكِ مَا شَدَّدْتُ حَبْلَ تَجَلُّدِي

وَلَا كُنْتُ أُخْفِي مِنْ هَوَاكِ أَجَلَا

فَكَيْفَ أُرِيقُ الدَّمْعَ إِنْ كَانَ نَاظِرِي

إِذَا غِبْتِ لَا يُبْدِي لِغَيْرِكِ مَا كَلَّا؟

وَأَعْلَمُ أَنَّ الدَّهْرَ يَحْمِلُ نَكْبَةً

وَلَكِنَّنِي مِنْ وَعْدِ عَيْنَيْكِ مَا خَجِلَا

وَلَوْ قُلْتِ إِنَّ الْوَعْدَ فِي الْحُبِّ سُنَّةٌ

لَكَانَ فُؤَادِي مُوقِنًا أَنَّهُ سَلَّا

وَإِنْ كَانَ بُعْدُ الْأَهْلِ يُورِثُ حَسْرَةً

فَبُعْدُكِ عِنْدِي أَوْجَعُ الْقَلْبِ كَلَلَا

وَلَوْلَا الرَّجَاءُ الْمَأْمُولُ بِلَحْظِ مُقَلٍ

لَكَانَ بِنَائِي صُرُوحَ الْهَوَى نُقَلَا

فَهَذَا الْهَوَى، مَهْمَا نَأَتْ بِيَ دَارُهُ

سَيَبْقَى كَالطَّوْدِ الْمُمَرَّدِ مُعْتَلَلَا

وَسَارَةُ أَغْلَى مِنْ حَيَاةٍ بَدَأْتُهَا

وَأَشْهَى مِنَ السُّلْوَانِ لَوْ مُحْتَمَلَا

سَأَلْقَاكِ، لَا رَيْبٌ يُزَعْزِعُ وُدَّنَا

وَلَا نَكْبَةُ الْأَيَّامِ تُبْدِلُنَا أجَلَا