تخطَّ إلى المحتوى

هذا هواي قصيدة مروية

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

هَذَا هَوَايَ، قَصِيدَةٌ مَرْوِيَّةٌ

مِنْ حُسْنِ عَيْنَيْكِ وَمَاءِ الْبَوْحِ

وَسِرَاجُ وِجْدَانِي إِذَا مَا أَظْلَمَتْ

أَنْوَارُ حُبِّكِ فِي لَيَالِي الرُّوحِ

مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ فِيكِ قَصَائِدِي

حَتَّى تَلَوَّنْتِ كَالْهُدَى بِاللَّوْحِ

يَا زَهْرَةً سَكَنَتْ شِغَافَ تَأَمُّلِي

فَغَدَوْتُ أَجْنِي مِنْكِ سِرَّ النُّضْحِ

مَا خَابَ ظَنِّي فِيكِ حِينَ تَفَتَّحَتْ

أَشْوَاقُ قَلْبِي فِي رُبَى اللَّمْحِ

لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْكِ قُلْتُ لِمَرَّتِي

هَذِي الَّتِي تُسْقَى مِنَ الْفَوْحِ

جُودِي عَلَيَّ بِمُقْلَةٍ لَا تَنْثَنِي

عَنِّي كَقَوْسِ الْغَيْمِ فَوْقَ السَّفْحِ

أَوْ قُولِي لِي شَيْئًا يُبَدِّدُ وَحْشَتِي

إِنِّي أَسِيرُ الْوَجْدِ دُونَ وُضُحِ

قَدْ كُنْتُ مِثْلَ الرِّيحِ فِي أَوْجِ الصِّبَا

وَلَكِنْ جَمَدْتُ بِحَضْرَةِ الرَّدْحِ

فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْكِ طَارَتْ مُهْجَتِي

وَتَفَرَّقَتْ فِيكِ كُلُّ شَذَى الْجَمْحِ

صَوْتُكِ عَذْبٌ إِنْ شَدَا فِي مَسْمَعِي

رَقَصَتْ لَهُ الْأَشْجَارُ فَوْقَ السَّفْحِ

أَهْدَتْكِ رَبَّاتُ الْجَمَالِ بَصَائِرًا

تَرْنُو إِلَى الْأَرْوَاحِ دُونَ الْجُرْحِ

مَا الشِّعْرُ إِلَّا مَا يُقَالُ بِلَحْظَةٍ

تَشْدُو بِهَا عَيْنَاكِ دُونَ الْقُرْحِ

وَسَمَاؤُكِ الزَّرْقَاءُ تَسْكُنُ خَاطِرِي

إِنْ مَرَّ طَيْفُكِ فِي رُبَى التَّبَرُّحِ

إِنِّي إِذَا اشْتَدَّ النَّسِيمُ تَذَكَّرَتْ

رِيحُ الْجَدِيلِ وَشَذْوَةَ الْفَتْحِ

قَدْ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ أَغْدُو عَاشِقًا

عَيْنَانِ كَالْآيَاتِ فِي رُبَا النَّقْحِ

مَا بَيْنَ جَفْنَيْكِ ارْتِعَاشُ قَصَائِدِي

وَسُكُونُهَا فِي غَيْمَةِ التَّصَارُحِ

كَمْ مَرَّةٍ كَتَمْتُ دُمُوعِي فَرْحَتِي

ثُمَّ انْهَمَرْتُ عَلَى رُبَا التَّصَافُحِ

هَذِي يَدِي، فَانْظُرِي، مُذْ فَارَقْتُهَا

أَزْهَى الْعَبِيرُ عَلَى جَبِينِ الْفَتْحِ

وَلِكُلِّ حُسْنٍ فِي الْوَرَى مَا شَبَهُهُ

إِلَّا جَمَالُكِ خَارِجُ الْوَصْفِ الْوَاضِحِ

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ حِينَ تَكْتَمِلُ النُّهَى

وَتَذُوبُ فِيكِ خَوَاطِرُ التَّسْبِيحِ

لَوْلَاكِ مَا كَتَبَ الزَّمَانُ حِكَايَةً

تُرْوَى عَلَى سَمَرِ الدُّجَى لِلْفُتُوحِ

لَكِ فِي فُؤَادِي مَنْزِلٌ لَا يَنْتَهِي

مَا بَيْنَ وَهْمِ الْحُبِّ وَالتَّصْحِيحِ

إِنِّي عَشِقْتُكِ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الْهَوَى

فَوَجَدْتُكِ الْمُخْتَارَ فِي التَّلْمِيحِ

وَسَقَيْتُ مِنْكِ الرُّوحَ حَتَّى نَضَجَتْ

كَلِمَاتُ حُبِّي فِي سُطُورِ الصَّرْحِ

هَذَا هَوَايَ، وَلَيْسَ لِي فِي غَيْرِهِ

نَبْضٌ يُجِيدُ سِوَى هَوَاكِ صَبَاحِي