تخطَّ إلى المحتوى

يا قلب صب في الهوى لم يتئب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يَا قَلْبَ صَبٍّ فِي الْهَوَى لَمْ يَتَّئِبُ

مَاذَا جَنَاهُ فَكَانَ سَهْمُكَ فِي تَصَبِ؟

هَامَتْ بِهِ الْأَشْوَاقُ حَتَّى أَضْنَهُ

وَجْدٌ تَرَدَّدَ فِي الضُّلُوعِ وَلَمْ يَغِبِ

قَدْ كُنْتُ أَنْشُدُ فِي وِصَالِكَ رَاحَتِي

فَأَتَى الْجَفَاءُ وَصَارَ حَبْلُكَ فِي كَرَبِ

نَادَيْتُ فِي الْآفَاقِ هَلْ مِنْ رَاحِمٍ

يَشْفِي الْجِرَاحَ وَيَجْبُرُ الْقَلْبَ التَّعَبِ؟

أَنْتَ الَّذِي أَقْسَمْتَ أَنَّكَ حَافِظٌ

عَهْدًا تُقَادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ لَمْ تَهَبِ

وَحَلَفْتَ أَنَّ هَوَاكَ غَيْرُ مُبَدَّلٍ

وَالْيَوْمَ تَبَدَّلَ كُلُّ عَهْدٍ بِالْكَذِبِ

أَسْقَيْتَنِي كَاسَاتِ وُدٍّ صَافِيًا

ثُمَّ ارْتَحَلْتَ وَدُونَ وِدِّي لَمْ تَشُبِ

مَا كَانَ قَتْلِي بِالسُّيُوفِ وَإِنَّمَا

سَيْفُ الْجُحُودِ مَضَى بِصَدْرِي وَاسْتَلَبِ

هَلْ تَذْكُرُ الْأَيَّامَ كَيْفَ عَهِدْتَهَا

شَهْدًا وَكُنْتَ لَهَا الْمُعَطِّرَ كَالسُّحُبِ؟

وَرَمَقَتْنِي وَرَمَقْتُ طَرْفَكَ عَاشِقًا

وَسَقَتْ يَدَانَا لِلْوُعُودِ يَدَ الطَّرَبِ

حَتَّى ظَنَنْتُ بِأَنَّ عُمْرِيَ جَنَّةٌ

لَا يَعْرِفُ الْأَحْزَانَ فِيهَا مُغْتَرَبِ

لَكِنْ قَلْبُكَ مَالَ نَحْوَ رِيَاحِهِمْ

وَجَفَوْتَنِي مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ مُقْتَرَبِ

أَيْنَ الْوَفَاءُ وَأَيْنَ عَهْدُكَ بَعْدَمَا

أَقْسَمْتَ لِي بِاللَّهِ، بِاللَّهِ، اقْتَرَبِ؟

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ خِلَّكَ غَادِرٌ

حَتَّى رُمِيتُ بِظَهْرِ قَلْبِكَ مُقْتَضَبِ

وَاللَّهِ إِنْ نِمْتَ الْقُرُونُ بِأَسْرِهَا

سُهْدِي يَبِيتُ عَلَى وَسَائِدِهِ الْحَطَبِ

سَأَظَلُّ أَشْكُو ظُلْمَ دَهْرِكَ صَامِتًا

إِنَّ الشِّكَاةَ لِمِثْلِ حَالِي لَمْ تُجِبِ

وَإِذَا سَلَكْتَ طَرِيقَ وِدِّكَ مُكْرَهًا

سَتَرَى الدُّمُوعَ تَذُوبُ فِي حَرِّ اللَّهَبِ

مَا عَادَ يُجْدِي مِنْكَ وَصْلٌ بَعْدَمَا

عَاثَ الْجَفَاءُ بِمُهْجَتِي حَتَّى انْتَحَبِ