تخطَّ إلى المحتوى

أقول لقلبي ما الذي قد جرحتني

غير معروف

١٧٠ بيت

المتفرقات

العقل:

أقولُ لقلبي، ما الذي قد جرَحْتَني؟

فكم زلتَ بالحبِّ في غفلةٍ عَمِمِ

وأنتَ تُسابقُ في الهوى تَيهَ رغبةٍ

كأنّكَ لا تخشى على مهجتي الألمِ

القلب:

رويدَكَ يا عقلَ الملامةِ واعذرنِي

فما الحبُّ إلّا سُلْطَتي، و من حِكمي

أتغفلُ عن شوقٍ يُذيبُ أضلعي؟

وعن نَبْضِ أشواقٍ تلوحُ على قِمَمِي؟

العقل:

أراني غريباً في جنونك، تائِهاً

أقادُ إلى طرقِ المنى خلفَ أوَهْمِ

فلم أكتسبْ من شوقِكَ غيرَ حسَرةٍ

وغيرَ صدى الذكرى وأوهامِ مُبْهَمِ

القلب:

وإن كان جُنْحاً يا صديقي، فَسَلْني

أما عِشْتَ يوماً بالهوى تحتَ مُنْعَمِ؟

ألستَ معي حين الخواطرُ تَستقي

بريقَ البُرَاةِ مِنَ الأماني إلى الحُلُمِ؟

العقل:

بلى، قد أذوبُ إذ أراكَ مسافراً

ولكنّني أخشى ارتدادكَ إلى العدمِ

فما الحبُّ إلاّ فتنةٌ لا تُقاسُ لي

وما العشقُ إلّا لوعةٌ دُونَ مَرْاحمِ

القلب:

أيا عقلُ، لا تقسو على الحبِّ ساعةً

فقد كان مسرى روحنا منذ مُبْتَدَمِ

سأحيا على نُورِ المحبّةِ شامخاً

وإن شئتَ، فاختر ما تشاء بالسُّقُمِ

العقل:

وهل أستطيعُ الفَرْقَ بيني وبينَكَ؟

فنحن كيانٌ في العذاباتِ والهمَمِ

فلتعشَ هوانا – ما استطعتَ – بنبضهِ

ولتحملْ معي، لو عادَ خنجرُنا الألمِ

القلب:

سأمضي، فإنّ الحبَّ ملءُ مشاعري

وفيه دواءٌ من الهمومِ بلا النَدَمِ

فما الحُبُّ إلا أن نُضيءَ ظلامنا

وأن نُزهرَ الأملَ في أعماقِنا السُقَمِ

العقل:

أُوافقكَ الرأيَ، غيرَ أنّي مُحاذِرٌ

بالفَقدِ حينَ يُسافرُ الحُلمُ للعَدَمِ

فلا تتركَ القلبَ أسيرَ خواطرٍ

تُغذيهِ بالنارِ وتَسقيهِ بالهِمَمِ

القلب:

إذاً، لنعاهدْ بعضنا، نتشاركُ

طريقَ الهوى ما دام يُحيي بنا القِيمِ

أُراقبُ حُدودي، وتَحميني حكمتُك

فلا الغدرَ يُهدينا ولا الجَفوةُ بَغَمِ

العقل:

كذا اتفقْنا، يا شريكَ مشاعري

نعانقُ في دربِ الهوى أفقَ النِّعَمِ

فإن ضلّتِ الأرواحُ، نُرجعُ سَعيَها

بميزانِنا، نحوَ المدى دونَ منقِسَمِ

القلب:

إذاً، فدعني في الهُيامِ أُغنّها

وأرسمُ دربَ العشقِ لواهجِ النَّغَمِ

أذوبُ كشمعةٍ تُضيء ظلامنا

وتروي لنا أحلامَنا رغمَ العَدَمِ

العقل:

سأرافقُكَ في رحلةِ العشقِ ها هنا

لكن بحذرٍ، لا أُفرطُ في القَسَمِ

فلي سيفُ حكمةٍ يُصوِّبُ مسلكاً

ولكَ لرحابِ القلبِ أجنحةُ النّسَمِ

القلب:

إذاً، فإلى دنيا الهوى نمضي معاً

ونحيا بصدقٍ دون الخوفِ و النَدَمِ

فليس الهوى إلّا مسارَ قلوبِنا

وليس بغيرِ الحبِّ نبني ذرى القِمَمِ

العقل:

فلتَمشِ بنا دربَ الهوى مُتعقِّلاً

ولا تُغرِقِ الآمالَ في وهمٍ مُعتمِ

إذا ما اصطدمتَ بالأسى، فلتصبرنْ

ولا تَلهُ في عشقٍ يراهُ الحِلمُ نَدَمِي

القلب:

سأمشي رفيقاً صادقاً لمشاعري

وأحملُ من دفءِ الهوى أعذبَ النَّسَمِ

فما كان عيشي دون حبٍّ مباركٍ

سوى جمرَ أيامٍ بلونِ الأسى والعَدَمِ

العقل:

إذاً، يا شريكَ العمرِ، نبني قصيدةً

يُرصِّعُها فيضُ المنى بأبياتِ القِيمِ

نسيرُ على نهجٍ من الرشدِ والتأني،

ونعزفُ ألحانَ الحياةِ و بلا النَدَمِ

العقل:

أقولُ لقلبي، ما الذي قد جرَحْتَني؟

فكم زلتَ بالحبِّ في غفلةٍ عَمِمِ

وأنتَ تُسابقُ في الهوى تَيهَ رغبةٍ

كأنّكَ لا تخشى على مهجتي الألمِ

القلب:

رويدَكَ يا عقلَ الملامةِ واعذرنِي

فما الحبُّ إلّا سُلْطَتي، و من حِكمي

أتغفلُ عن شوقٍ يُذيبُ أضلعي؟

وعن نَبْضِ أشواقٍ تلوحُ على قِمَمِي؟

العقل:

أراني غريباً في جنونك، تائِهاً

أقادُ إلى طرقِ المنى خلفَ أوَهْمِ

فلم أكتسبْ من شوقِكَ غيرَ حسَرةٍ

وغيرَ صدى الذكرى وأوهامِ مُبْهَمِ

القلب:

وإن كان جُنْحاً يا صديقي، فَسَلْني

أما عِشْتَ يوماً بالهوى تحتَ مُنْعَمِ؟

ألستَ معي حين الخواطرُ تَستقي

بريقَ البُرَاةِ مِنَ الأماني إلى الحُلُمِ؟

العقل:

بلى، قد أذوبُ إذ أراكَ مسافراً

ولكنّني أخشى ارتدادكَ إلى العدمِ

فما الحبُّ إلاّ فتنةٌ لا تُقاسُ لي

وما العشقُ إلّا لوعةٌ دُونَ مَرْاحمِ

القلب:

أيا عقلُ، لا تقسو على الحبِّ ساعةً

فقد كان مسرى روحنا منذ مُبْتَدَمِ

سأحيا على نُورِ المحبّةِ شامخاً

وإن شئتَ، فاختر ما تشاء بالسُّقُمِ

العقل:

وهل أستطيعُ الفَرْقَ بيني وبينَكَ؟

فنحن كيانٌ في العذاباتِ والهمَمِ

فلتعشَ هوانا – ما استطعتَ – بنبضهِ

ولتحملْ معي، لو عادَ خنجرُنا الألمِ

القلب:

سأمضي، فإنّ الحبَّ ملءُ مشاعري

وفيه دواءٌ من الهمومِ بلا النَدَمِ

فما الحُبُّ إلا أن نُضيءَ ظلامنا

وأن نُزهرَ الأملَ في أعماقِنا السُقَمِ

العقل:

أُوافقكَ الرأيَ، غيرَ أنّي مُحاذِرٌ

بالفَقدِ حينَ يُسافرُ الحُلمُ للعَدَمِ

فلا تتركَ القلبَ أسيرَ خواطرٍ

تُغذيهِ بالنارِ وتَسقيهِ بالهِمَمِ

القلب:

إذاً، لنعاهدْ بعضنا، نتشاركُ

طريقَ الهوى ما دام يُحيي بنا القِيمِ

أُراقبُ حُدودي، وتَحميني حكمتُك

فلا الغدرَ يُهدينا ولا الجَفوةُ بَغَمِ

العقل:

كذا اتفقْنا، يا شريكَ مشاعري

نعانقُ في دربِ الهوى أفقَ النِّعَمِ

فإن ضلّتِ الأرواحُ، نُرجعُ سَعيَها

بميزانِنا، نحوَ المدى دونَ منقِسَمِ

القلب:

إذاً، فدعني في الهُيامِ أُغنّها

وأرسمُ دربَ العشقِ لواهجِ النَّغَمِ

أذوبُ كشمعةٍ تُضيء ظلامنا

وتروي لنا أحلامَنا رغمَ العَدَمِ

العقل:

سأرافقُكَ في رحلةِ العشقِ ها هنا

لكن بحذرٍ، لا أُفرطُ في القَسَمِ

فلي سيفُ حكمةٍ يُصوِّبُ مسلكاً

ولكَ لرحابِ القلبِ أجنحةُ النّسَمِ

القلب:

إذاً، فإلى دنيا الهوى نمضي معاً

ونحيا بصدقٍ دون الخوفِ و النَدَمِ

فليس الهوى إلّا مسارَ قلوبِنا

وليس بغيرِ الحبِّ نبني ذرى القِمَمِ

العقل:

فلتَمشِ بنا دربَ الهوى مُتعقِّلاً

ولا تُغرِقِ الآمالَ في وهمٍ مُعتمِ

إذا ما اصطدمتَ بالأسى، فلتصبرنْ

ولا تَلهُ في عشقٍ يراهُ الحِلمُ نَدَمِي

القلب:

سأمشي رفيقاً صادقاً لمشاعري

وأحملُ من دفءِ الهوى أعذبَ النَّسَمِ

فما كان عيشي دون حبٍّ مبارك

سوى جمرَ أيامٍ بلونِ الأسى والعَدَمِ

العقل:

إذاً، يا شريكَ العمرِ، نبني قصيدةً

يُرصِّعُها فيضُ المنى بأبياتِ القِيمِ

نسيرُ على نهجٍ من الرشدِ والتأني،

ونعزفُ ألحانَ الحياةِ و بلا النَدَمِ