تخطَّ إلى المحتوى

يا زهرة نبتت بصدري أنضرا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يَا زَهْرَةً نَبَتَتْ بِصَدْرِي أَنْضَرَا

وَتَفَتَّحَتْ فِي مُهْجَتِي مُتَأَلِّقَا

رُوحِي تُنَاجِي نَسْمَ عِطْرِكِ كُلَّمَا

أَجْهَدْتُهَا الْآهَاتُ تَبْكِي أَدْمُعَا

إِنِّي أَشُمُّكِ فِي النَّسَائِمِ إِذْ سَرَتْ

وَأَذُوبُ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْكِ مُسَحَّرَا

كَيْفَ ارْتَضَيْتِ لِقَلْبِ عَاشِقِكِ النَّوَى

وَجَعَلْتِهِ فِي لَهْفَةٍ مُتَفَكِّرَا

أَنْتِ السَّنَا وَأَنَا ظَلِيلٌ بَائِسٌ

إِلَّا بِوَصْلِكِ لَا يَكُونُ حُلْوًا مُنَوَّرَا

إِنِّي تَنَفَّسْتُ الْهَوَى بِرَحِيقِكِ

حَتَّى غَدَا عِطْرُ الْغَرَامِ مُسَطَّرَا

يَا نَفْحَةً تَحْيَا بِأَعْمَاقِ الْفُؤَادِ

وَتُعِيدُ لِلرُّوحِ الشَّقِيَّةِ مَسْرَحَا

إِنِّي أَذُوبُ إِذَا تَرَنَّحَ عِطْرُكِ

فَوْقَ الزَّمَانِ وَجَالَ فِيهِ مُعَطَّرَا

هَلْ تَعْلَمِينَ بِأَنَّ نَفْحَكِ مَلْجَأٌ

وَبِأَنَّ أَنْفَاسَ الْهَوَى لَكِ تُسْخِرَا؟

مَا زَالَ وَجْدِي فِي كَيَانِكِ هَائِمًا

وَسِوَاكِ لَا يَسْطِيعُ يَحْكِي مَا جَرَى

إِذَا افْتَقَدْتُكِ فِي الْمَدَائِنِ خَالِيًا

بَاتَ الْهَوَى دُونَ الْحَنَايَا مُنْكَرَا

وَإِذَا نَأَيْتِ غَدَا الْمَكَانُ مُوحِشًا

وَتَسَاقَطَتْ أَحْلَامُ شَوْقِي أَدْعُرَا

يَا مَنْ رَحِيقُكِ كَانَ أَنْسَامَ الصَّبَا

هَلْ تَرْجِعِينَ لِتُرْجِعِي مَنْ غَبَرَا؟

إِنِّي أُفَتِّشُ فِي الرِّيَاحِ عَنِ الشَّذَا

لَكِنَّهُ بَاتَ الضِّيَاءُ نُورًا مُدَبَّرَا

إِنْ غِبْتِ يَخْتَنِقُ الْمَكَانُ وَيَنْطَفِي

وَتَضِيعُ أَلْوَانُ الْوُجُودِ تَكَسُّرَا

وَإِذَا نَثَرْتِ عَلَى الْحَنَايَا رُوحَكِ

عَادَ الْهَوَى بَيْنَ الضُّلُوعِ مُؤَزَّرَا