هي الرُّوحُ بلْ عينايَ بلْ هيَ ذاتي
وفيها أرى نفسي وكلَّ صِفاتي
إذا ضاقَ صدْري يا أجلَّ مَطامِحي
فرؤياكِ عندي أسْعَدُ اللحَظاتِ
متى يا عيونَ الماءِ يا نبعَ واحتي
تَزُورينَني يا دِجْلَتي وفُرَاتي؟
مُحَالٌ يدُقُّ القلبُ بعدَكِ مرَّةً
سَتَبْقِينَ في قلبي طوالَ حياتي
مَدينٌ لكلِّ الناسِ لو يُخبِرونَها
بأنِّي كئيبٌ مُفرِطُ العَبَراتِ
إذا مرَّ مِن أخبارِها ما يَسُرُّني
حَزِنْتُ فهل تدرينَ ما رَغَباتي؟
فيا بعدَ عُمْري يا جَمِيعَ مَطالِبي
ويا كِلْمَةً جاءَتْ بكلِّ لُغاتي
أقِلّي حُضُوراً في خيالي فإنني
بَدأْتُ كثيراً ما أُعيدُ صلاتي
إذا ذَكَروها دقَّ قلبي بسرعَةٍ
وصارتْ مَوازيني بِقَدْرِ حَصَاةِ
تناسبَ منّا كُلُّ مِثْقالِ ذَرَّةٍ
على مرِّ مِقْدارٍ مِنَ السَّنواتِ
وصِرْنا نُحاكي بالإشارَةِ بَعْضَنا
ونَفْهَمُ قَصْدَ البَعْضِ بالحرَكاتِ
بروحي وإحساسي هُنا كُلُّ رُوحِها
لها بَصْمَةٌ تَبْدو على وَجَناتي
تَراها بعيني صُورةً وحَقِيقَةً
وتُبْصِرُها في مُلْتَقى نَظَراتي
ولو دقَّقَ الإنسانُ في وجْهِها يرى
على وجْهِها مَطْبُوعَةً بَصَماتي