تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

وَترحَلينْ

وأنتِ أغلى الساكنينْ

على فؤادي الذابلِ الحزينْ

وتملئينَ عالمي دموعْ

لأنني في واحةِ الغيابْ

أفديكِ بالنّفسِ وبالشّبابْ

لأنني أذوبُ في مواطنِ الأنينْ

لأنني أكونُ حين تبعدينْ

وتمنعينَ القرْبَ والسلامْ

في واحةٍ من الدموعِ والظلامْ

وأنتِ فيها مُؤْنِسي الوحيدْ

يا حُلُمي الشّريدْ

يا أملي البعيدْ

وكيفَ تفرحينْ؟

وكيفَ تضحكينْ؟

وإنّني ما زلتُ في البكاءْ

وتسْمَعينَ الصوتَ والنّداءْ

بأنني غريقْ

وأنتِ مازلتِ على الطريقْ

طريقِنا المجهولِ والمليءِ بالمَطَرْ

وأنتِ واحةُ الربيعِ والأزهارِ والشجَرْ

ستقتلينَ وردتي على مدى الدهورْ

بموجةٍ كثيفةٍ يجتاحُها الغرورْ

يجتاحُني الحنينْ

وتملئينَ عالمي أنينْ

وسوفَ تزرعينَ الزّهرَ من جديدْ

لكنني أكونُ وقتَها بعيدْ

في عالمٍ يخلو من النّهارْ

تسرِقُني الأقدارُ من ذي قارْ

وعندها تبكينَ لي بكاءَ فاقدينْ

وأنتِ ترحلينْ

وتتركينَ في دَمي لهيبْ

كأنني غريبْ

كأنني أودِّعُ العراقْ

أمشي على أمواجِ ذلكَ الغروبْ

يدورُ فوقَ جبهتي الغبارْ

وأنتِ ترحلينْ

ويرحلُ النهارْ

وتملئينَ عالمي أنينْ