تعود بي الذكرى لعهد طفولتي
فأبصر طفلا في التلاميذ وادعا
كأني أراه الآن من خلف درجه
هزيلا حييا خافض الطرف خاشعا
به وحشة مستغرق في خياله
يخال إذا كلمته ليس سامعا
إذا انصرفوا للعب شاركهم به
قليلا وولى للزوية قابعا
يفكر في ألعابهم متفرجا
ويسرع في حقل التفكر راتعا
فأغدو أقول الآن هل ذلكم أنا
ويبدع ربي مبدعا وبدائعا
وأغدوا أكاد الآن أنكر ما أرى
وأصبح في بحر من الشك واقعا
رفاقي في الكتّاب حين يرونني
يرون عجيبا يصدم النفس رائعا
يقولون هذا كيف كان وكيف قد
غدا فامتلوا غيظا وعضوا الأصابعا
وقالوا أذاكم مير أحمد هكذا
غدا وغدا منّا له الكل تابعا
لقد أبصروا بي آية لإلههم
تصّير كلاً مؤمن النفس طائعا