تخطَّ إلى المحتوى

قالتعليك سلام الله يا دار

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

قالت:عليك سلام الله يا دار

وأين – لو صدقت – في وصفها – الدار؟

مرت قوافلها بالحي صاخبة

ظنت تكون لنا كالناس أوتار

وكل دار خلت منها أخاصمها

وأى ناي يغنينا وقيثار؟!

أردت قتلي أم الأنباء كاذبة

وفيك وهم الهوى يستاف أيامي

تراجع السحر في عينيّ حينئذ

تعلم السحر في عينيك إيلامي

فأنت بعد الهوى قصري ومقبرتي

وأنت فكري وأشعاري وأحلامي

آهٍ إذا ناحت الأجراس أجمعها

وأشعل القلب بالأفكار إبليس

ففي مراياك شرخ الآه مذبحة

وفي حناياك دفء الآه تنويس

وأنت مقصلة الثوار تذبحني

وأنت فوق رؤس الناس بلقيس

ما بين عينيك والأحزان أقنعة

زيف تملكني بالسحر غدار

ما بين عينيك درب سرت في دمه

سافرت محترقا تلهو بيَ النار

يضمني الشوق دهرا ليس يرحمني

تاهت خطاي فلا بيد ولا دار

قدكنت حرف كتاب عشت أصنعه

لمست صفحاته الملساء فافترقت

أردت أن أقرأ الأشعار في لهف

فتحته ... فإذا أوراقه احترقت

كانت لي البحر والمرساة في سفني

هل خانني أملي أم أنها غرقت؟

قد كنت بين يديك النهر لا ظمأ

يأتيك بعدي ولا حر ولا خوف

وكنت للداء داء رحت أقهره

حتى إذا قلت: آهاً .. بتّ لا أغفو

من ضيع الماء في نهري .. وفي عضدي

أجري بحارا من الأحزان لا تصفو؟

كنا عطاشا فأشعلت السراب بنا

وضاع فيك ابتدائي ثم مختتمي

كنت السراب أعيش اليوم في غده

فما الذي صير الأيام للعدم

حتى الذي كان أمسي .. لست أعرفه

كأنما لم يكن أمسي ولم يقم

هذا البريد الذي أخفى رسائلنا

عادت خطاه تدب اليوم في ذاتي

رسالة وصلت أخفيت مقدمها

أرسلت أخرى فما مرت عباراتي

عام مضى فإذا الأنواء تجمعنا

وجئت لهفي وعادت لي رسالاتي

آهٍ من الوهم حين الوهم يملكني

فأجرع العمر ليلا حاؤه الباء

وحين تحنو علىّ الشمس تعصرني

خمراً تعاقرها في الليل حسناء

فتنتهي لهباً قاسٍ فيعصرها

خمراً يعاقرها في ليلتي الداء

عيناك أين هما؟ أين انتباهتنا؟

أين الليالي التي صاغت تناجينا؟

ذبنا بقافية تبكي فتجمعنا

تهنا زماناً وقد كنا المصلينا

هواك أحرقني فالآه قافيتي

والنار مسبحتي .. ذكراك تنسينا