تخطَّ إلى المحتوى

هل بان قلبك من سليمى فاشتفى

الكامل

٥٠ بيت

المتفرقات

هَلْ بَانَ قَلْبُكَ مِنْ سُلَيْمَى فَاشْتَفَى

ولَقَدْ غَنِيتَ بِحُبِّها فِيْما مَضَى

أَبْلِغْ أَبا حُمْرانَ أَنَّ عَشِيرَتِي

ناجَوْا وَلِلنَّفَرِ الْمُناجِينَ التَّوَى

باعُوا جَوادَهُمُ لِتَسْمَنَ أُمُّهُمْ

وَلِكَيْ يَبيتَ عَلى فِراشِهِمُ فَتَى

عِلْجٌ إِذا ما ابْتَزَّ عَنْها ثَوْبَها

وَتَخامَصَتْ قالَتْ لَهُ ماذَا تَرَى

لَكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها وَلَها غِنَى

تُقْفِي بِعِيشَةِ أَهْلِها مَلْبُونَةً

أَوْ جُرْشُعاً عَبْلَ الْمَحازِمِ وَالشَّوَى

مَنْ كانَ كارِهَ عَيْشِهِ فَلْيَأْتِنا

يَلْقَ الْمَنِيَّةَ أَوْ يَؤُوبَ لَهُ غِنَى

وَلَقَدْ عَلِمْتُ عَلى تَجَنُّبِيَ الرَّدَى

أَنَّ الْحُصُونَ الْخَيْلُ لا مَدَرُ الْقُرَى

راحُوا بَصائِرُهُمْ عَلى أَكْتافِهِمْ

وَبَصِيرَتِي يَعْدُو بِها عَتَدٌ وَأَى

نَهْدُ الْمَراكِلِ لا يَزالُ زَمِيلُهُ

فَوْقَ الرِّحالَةِ ما يُبالِي ما أَتَى

أَمَّا إِذا اسْتَدْبَرْتَهُ فَتَسُوقُهُ

رِجلٌ قَمُوصُ الْوَقْعِ عارِيَةُ النَّسَا

أَمَّا إِذا اسْتَعْرَضْتَهُ مُتَمَطِّراً

فَتَقُولُ هَذا مِثْلُ سِرْحانِ الْغَضَا

أَمَّا إِذا اسْتَقْبَلْتَهُ فَكَأَنَّهُ

بازٌ يُكَفْكِفُ أَنْ يَطِيرَ وَقَدْ رَأَى

إِنِّي وَجَدْتُ الْخَيْلَ عِزّاً ظاهِراً

تُنْجِي مِنَ الْغُمَّى وَيَكْشِفْنَ الدُّجَى

وَيَبِتْنَ بِالثَّغْرِ الْمَخُوفِ طَوالِعاً

وَيُثِبْنَ لِلصُّعْلُوكِ جُمَّةَ ذِي الْغِنَى

وَإِذا رَأَيْتَ مُحارِباً وَمُسالِماً

فَلْيَبْغِنِي عِنْدَ الْمُحارِبِ مَنْ بَغَى

وَخصاصَةُ الْجُعْفِيِّ ما صاحَبْتَهُ

لا تَنْقَضِي أَبَداً وَإِنْ قِيلَ انْقَضَى

إِخْوانُ صِدْقٍ ما رَأَوْكَ بِغِبْطَةٍ

فَإِنِ افْتَقَرْتَ فَقَدْ هَوَى بِكَ ما هَوَى

مَسَحُوا لِحاهُمْ ثُمَّ قالُوا: سالِمُوا

يا لَيْتَنِي فِي الْقَوْمِ إِذْ مَسَحُوا اللِّحَى

وكَتِيبَةٍ لَبَّسْتُها بِكَتِيبَةٍ

حَتَّى تَقُولَ سَراتُهُمْ: هَذا الْفَتَى

لا يَشْتَكُونَ الْمَوْتَ غَيْرَ تَغَمْغُمٍ

حَكَّ الْجِمالِ جُنُوبَهُنَّ مِنَ الشَّذا

يَخْرُجْنَ مِنْ خَلَلِ الْغُبارِ عَوابِساً

كَأَصابِعِ الْمَقْرُورِ أَقْعَى فَاصْطَلَى

يَتَخالَسُونَ نُفُوسَهُمْ بِنَوافِذٍ

فَكَأَنَّما عَضَّ الْكُماةُ عَلَى الْحَصَى

فَإِذا شَدَدْتُ شَدَدْتُ غَيْرَ مُكَذِّبٍ

وَإِذا طَعَنْتُ كَسَرْتُ رُمْحِي أَوْ مَضَى

مِنْ وُلْدِ أَوْدٍ عارِضِي أَرْماحِهِمْ

أَنْهَلْتُهُمْ، باهَى الْمُباهِي وَانْتَمَى

يا رُبَّ عَرْجَلَةٍ أَصابُوا خَلَّةً

دَأَبُوا وَحارَ دَلِيلُهُمْ حَتَّى بَكَى

باتَتْ شَآمِيَةُ الرِّياحِ تَلُفُّهُمْ

حَتَّى أَتَوْنا بَعْدَ ما سَقَطَ النَّدَى

فَنَهَضْتُ فِي الْبَرْكِ الْهُجُودِ وَفِي يَدِي

لَدْنُ الْمَهَزَّةِ ذُو كُعُوبٍ كَالنَّوَى

أَحْذَيْتُ رُمْحِي عائِطاً مَمْكُورَةً

كَوْماءَ أَطْرافُ الْعِضاهِ لَها خَلَا

فَتَطايَرَتْ عَنِّي وَقُمْتُ بِعاتِرٍ

صَدْقِ الْمَهَزَّةِ ذِي كُعُوبٍ كَالنَّوَى

باتَتْ كِلابُ الْحَيِّ تَسْنَحُ بَيْنَنا

يَأْكُلْنَ دَعْلَجَةً وَيَشْبَعُ مَنْ عَفَا

وَمِنَ اللَّيالِي لَيْلَةٌ مَزْؤُودَةٌ

غَبْراءُ لَيْسَ لِمَنْ تَجَشَّمَها هُدَى

كَلَّفْتُ نَفْسِي حَدَّها وَمِراسَها

وَعَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ لَيْسَ بِها غَنَا

وَمُناهِبٍ أَقْصَدْتُ وَسْطَ جُمُوعِهِ

وَعِشارِ راعٍ قَدْ أَخَذْتُ فَما تَرَى

ظَلَّتْ سَنابِكُها عَلَى جُثْمانِهِ

يَلْعَبْنَ دُحْرُوجَ الْوَلِيدِ وَقَدْ قَضَى

وَلَقَدْ ثَأَرْتُ دِماءَنا مِنْ واتِرٍ

فَالْيَوْمَ إِنْ كانَ الْمَنُونُ قَدِ اشْتَفَى

بانَ الْخَلِيطُ ولَمْ أُفَارِقْ عَنْ قِلىً

نَسِيَ الْحَبِيبُ وفَلَّ صَبْوَتَهُ الْقِلَى

إِنَّ الْمُحِبَّ إِذا جَفاهُ حَبِيبُهُ

فَكَفَى بِصُحْبَتِهِ عَنَاءً لِلْفَتَى

وَالْهَمُّ مَا لَمْ تُمْضِهِ لِسَبِيلِهِ

لَيْسَ الْمُفَارِقُ يَا أُمَيْمَ كَمَنْ نَأَى

أَمَلٌ تَبَوَّأَ فِي مَنَازِلِ ذِلَّةٍ

وَالْمَيِّتُونَ شِرارُ مَنْ تَحْتِ الثَّرَى

أَحْيَاؤُهُمْ عَارٌ عَلَى مَوتَاهُمُ

ومَتَى تُفَارِقْهُمْ تُفَارِقْ عَنْ قِلَى

وإِذَا تُصَاحِبُهُمْ تُصَاحِبُ خَانَةً

وإِذَا عَوَى ذِيْبٌ بِصَاحِبِهِ عَوَى

لا يَفْزَعُونَ إِلَى مَخَافَةِ جَارِهِمْ

أَمْ هَلْ لِحَتْفٍ رَاصِدٍ مِنْ مُنْتَأَى

هَلْ فِي السَّمَاءِ لِصَاعِدٍ مِنْ مُرْتَقًى

سِيَّانِ فِيْهِ مَنْ تَصَعْلَكَ وَاقْتَنَى

للَّهِ دَرُّكَ مِنْ سَبِيْلٍ واضِحٍ

إِذْ لا ذَلِيلَ أَذَلُّ مِنْ وادِي الْقُرَى

عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ يُدَنِّسُ عِرْضَهُ

وَالْعِرْضُ بَعْدَ ذَهَابِهِ لا يُشْتَرَى

والثَّوْبُ يَخْلَقُ ثُمَّ يُشْرَى غَيْرُهُ

ويَصُونُ حُلَّتَهُ يُوَقِّيْها الْأَذَى

إلَّا رَوَاكِدَ بَيْنَهُنَّ خَصَاصَةٌ

سُفْعَ الْمَنَاكِبِ كُلُّهُنَّ قَدِ اصْطَلَى

وَمُجَوَّفاتٌ قَدْ عَلا أَجْوَازَهَا

أَسْآرُ جُرْدٍ مُتْرَصَاتٌ كَالنَّوَى

ومُجَوَّفٍ بَلَقًا مَلَكْتُ عِنَانَهُ

يَعْدُو عَلَى خَمْسٍ قَوَائِمُهُ زَكَا