تخطَّ إلى المحتوى

بكاه على ما في الضمير دليل

الطويل

١٦ بيت

المتفرقات

بُكَاهُ عَلَى مَا فِي الضَّمِيرِ دَلِيلُ

وَلَكِنَّ مَوْلَاهُ عَلَيْهِ بَخِيلُ

وَلِي كَبِدٌ أَمْسَى يُقَطِّعُهُ الْهَوَى

وَدَمْعٌ عَصَى الْأَجْفَانَ فَهْوَ يَسِيلُ

فَقُلْتُ لَهَا لَا تُحْزِنِينِي بِصَائِبِي

وَمَا ذَاكَ بَيْنَ الْعَاشِقِينَ جَمِيلُ

فَهَلْ لِي إِلَّا أَنْ أَمُوتَ بِحُبِّهَا

ضَيَاعًا وَلَا يَدْرِي بِذَاكَ خَلِيلُ

إِلَيْكَ امْتَطَيْنَا الْعِيسَ تَنْفَخُ فِي الْبُرَى

وَلِلَّيْلِ طَرْفٌ بِالصَّبَاحِ كَحِيلُ

صَدِينَ مِنَ التَّهْجِيرِ حَتَّى كَأَنَّهَا

سُيُوفٌ جَفَاهَا الصَّقْلُ وَهْيَ تَحُولُ

فَبِتْنَا ضُيُوفًا لِلْفَلَاةِ قِرَاهُمُ

عَنِيقٌ وَنَصٌّ دَائِمٌ وَذَمِيلُ

يَهُزُّ ثِيَابَ الْعَصْبِ فَوْقَ مُتُونِهَا

نَسِيمٌ كَنَفْثِ الرَّاقِيَاتِ عَلِيلُ

وَلَمَّا طَغَى فِعْلُ الدَّعِيِّ رَمَيْتَهُ

بِجَيْشٍ يَفُلُّ الْخَطْبَ وَهْوَ جَلِيلُ

صَبَاحٌ بِسَلِّ الْبِيضَ فِي ظُلَمِ الدُّجَى

وَلَيْلٌ عَرِيضٌ فِي النَّهَارِ طَوِيلُ

وَفِتْيَانِ هَيْجَا بَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ

كَأَنَّهُمُ تَحْتَ الرِّمَاحِ وُعُولُ

وَجَرَّدْتَ مِنْ أَغْمَادِهِ كُلَّ مُرْهَفٍ

إِذَا مَا انْتَضَتْهُ الْكَفُّ كَادَ يَسِيلُ

تَرَى فََوْقَ مَتْنَيْهِ الْفِرِنْدَ كَأَنَّمَا

تَنَفَّسَ فِيهِ الْقَيْنُ وَهْوَ صَقِيلُ

فَأَعْلَمْتَهُ كَيْفَ التَّصَافُحُ بِالْقَنَا

وَكَيْفَ تُرَوَّى الْبِيضُ وَهْيَ مُحُولُ

سَرِيعٌ إِلَى الْأَعْدَاءِ أَمَّا جَنَانُهُ

فَمَاضٍ وَأَمَّا وَجْهُهُ فَجَمِيلُ

وَيَقْرِي السُّؤَالَ الْعُذْرَ مِنْ بَعْدِ مَالِهِ

وَيَسْتَصْغِرُ الْمَعْرُوفَ حِينَ يُنِيلُ