مَا وَجْدُ صَادٍ فِي الْجِبَالِ مُوثَقِ
لِمَاءِ مُزْنٍ بَارِدٍ مُصَفَّقِ
بِالرِّيحِ لَمْ يُطْرَقْ وَلَمْ يُرَنَّقِ
جَادَتْ بِهِ أَخْلَافُ دَجْنٍ مُطْبِقِ
فِي صَخْرَةٍ إِنْ تَرَ شَمْسًا تَبْرُقِ
فَهْوَ عَلَيْهَا كَالزُّجَاجِ الْأَزْرَقِ
صَرِيحِ غَيْثٍ خَالِصٍ لَمْ يُمْذَقِ
إِلَّا كَوَجْدِي بِكَ لَكِنْ أَتَّقِي
صَوْلَةَ مَنْ إِنْ هَمَّ بِي لَم يَفْرَقِ
يَا فَاتِحًا لِكُلِّ عِلْمٍ مُغْلَقِ
وَصَيْرَفِيًّا نَاقِدًا لِلْمَنْطِقِ
إِنْ قَالَ هَذَا بَهْرَجٌ لَمْ يَنْفُقِ
إِنَّا عَلَى الْبِعَادِ وَالتَّفَرُّقِ
لِنَلْتَقِي بِالذِّكْرِ إِنْ لَمْ نَلْتَقِ