تخطَّ إلى المحتوى

أماه تاج المجد والأنس الرغيب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أُمَّاهُ تَاجُ الْمَجْدِ وَالْأُنْسِ الرَّغِيبِ

وَنَبْعُ الْحَنَانِ وَمَنْفَسُ الْعَيْشِ الرَّحِيبِ

لَكِ الْبُشْرَيَاتُ الزَّاهِيَاتُ بِأَنَّكِ

نُورٌ بَدَا فِي سِدْفَةِ اللَّيْلِ الْكُئِيبِ

بِكِ الْعَيْشُ رَوْضٌ لَا يُمَلُّ رَبِيعُهُ

وَإِنْ جَادَ دَهْرٌ بِالْخُطُوبِ الْعَصِيبِ

عَلَيْكِ السَّلَامُ الْعِطْرُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

تَفُوحُ كَمَا فَاحَ الْخُزَامَى الْقَرِيبِ

رُوَيْدَكِ، أُمِّي، أَنْتِ سِرٌّ مُقَدَّسٌ

بِأَلْطَافِ رَبٍّ كُنْتِ دَيْنًا مُهِيبِ

وَهَبْتِ لَنَا الْأَرْوَاحَ طُهْرًا وَرِفْعَةً

وَصَغْتِ لَنَا الْأَحْلَامَ عُودًا رَطِيبِ

وَسَابَقْتِ حُورَ الْخُلْدِ حُسْنًا وَرَحْمَةً

فَأَيْنَ تُرَاكِ الْحُورُ بِالْحُسْنِ مُنْتَسَبِ؟

إِذَا قِيلَ: صَبْرٌ، قِيلَ: تِلْكَ مُحَيَّاهَا

وَذِكْرُ الْعَفَافِ الطُّهْرُ فِيهَا الْمُهَذَّبِ

وَإِنْ قِيلَ: حُسْنٌ، قِيلَ: أُمٌّ مُحَجَّبٌ

وَإِنْ قِيلَ: جُودٌ، قِيلَ: كَفٌّ مُطَيَّبِ

يُنَازِعُهَا الْأَيَّامَ قَلْبٌ مُعَذَّبٌ

وَتَهْزِمُهَا الْأَحْزَانُ حُبًّا وَمُضْطَرِبِ

إِذَا مَسَّنَا وَجْدٌ تَسَاقَطَ دَمْعُهَا

كَدُرٍّ عَلَى الْخَدَّيْنِ مِنْهَا مُنْسَكَّبِ

فَيَا أُمُّ، لَوْلَاكِ الْمَآسِي مَرِيرَةٌ

وَلَوْلَاكِ دَرْبُ الْحُبِّ حُلْمٌ مُعَذَّبِ

رُوَيْدَكِ، لَا يَحْزَن فُؤَادُكِ مُشْرِقٌ

كَدَوْحَةِ خُضْرٍ فِي الرُّبَى لَا تُخَرَّبِ

عَظِيمٌ مُقَامُ الْأُمِّ فَوْقَ مَنَاصِبٍ

وَأَرْفَعُ مِنْ نَجْمِ السَّمَاءِ الْمُذَهَّبِ

بِدَعْوَتِهَا يَهْدِي الْإِلَهُ عِبَادَهُ

وَيُرْوَى صَدَى الْأَرْوَاحِ لِلْعُمْرِ مَطْلَبِ

وَكَمْ نَحَتَتْ أَيَّامَهَا فِي جُدُودِهَا

لِتُزْهِرَ أَغْصَانُ الطُّفُولَةِ مُكْتَتَبِ

يُجَازِيكِ عَزُّ اللَّهِ بَرًّا وَمَنْزِلًا

كَرِيمًا كَعَرْشِ اللَّهِ لِلنُّورِ مَذْهَبِ

أَلَا فَاسْجُدُوا لِلْأُمِّ طُولَ بَقَائِهَا

فَإِنَّ لَهَا فِي الْقَلْبِ حُبًّا مُتَغَلِّبِ

تُبَارِكُهَا الْأَرْوَاحُ فِي يَوْمِ عِيدِهَا

وَتُهْدِي لَهَا الْأَيَّامُ بُشْرَى مُوَّجَبِ

فَيَا عِيدُ، نُورُ الْحُبِّ فِي كُلِّ سَاعَةٍ

يُغَذِّي رُوحَ الْأُمِّ مِنْ كُلِّ مُقَرِّبِ

فَيَا أُمَّنَا الْغَالِيَةَ الْحُبُّ دَارُنَا

وَسِدْرَةُ مِيزَانِ الْجَمَالِ الْمُحَبَبِ