تخطَّ إلى المحتوى

يا خيل عرب سقوك المجد وافتخروا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يَا خَيْلَ عَرَبٍ سَقَوْكِ الْمَجْدَ وَافْتَخَرُوا

وَعَزَّ مَا فِي الْوَرَى إِلَّا الَّذِي حَضَّرُوا

كُنْتِ الرُّعَادَ إِذَا النَّازِلَةُ انْفَجَرَتْ

وَصَوْتُكِ الْحُرُّ فِي آذَانِ مَنْ حَذِرُوا

فِي اللَّيْلِ، وَهْوَ لِصَمْتِ الْخَوْفِ مَسْرَحُهُ

تَجُرُّكِ الرِّيحُ، وَالْإِقْدَامُ يَفْتَخِرُ

إِنْ رَأَى صَاحِبُكِ الْمَغْبُونُ فِي مِحَنٍ

سَبَقْتِ نَفْسَكِ، وَالْأَجْرَاسُ تَسْتَعِرُ

صَهِيلُكِ الْيَوْمَ تَأْرِيخٌ نُعَلِّقُهُ

فِي كُلِّ مِضْمَارِ مَنْ يَشْكُو وَمَنْ قَدِرُوا

أَرْوَاحُ أَسْلَافِنَا فِي ظِلِّكِ اتَّقَدَتْ

تَخُوضُ بِالرُّمْحِ وَالْأَشْبَاحُ تَنْهَمِرُ

مَا أَجْمَلَ الْخَيْلَ إِنْ صَلْصَلْتِ مُقْبِلَةً

وَالرِّيحُ تَحْمِلُهَا فَوْقَ الذُّرَى أَثَرُوا

تَمْشِينَ فِي الْمَوْتِ وَالْأَبْصَارُ مُرْتَعِدٌ

وَالْقَوْمُ تَصْرُخُ: جَاءُوا فَاهْرُبُوا، خَسِرُوا

أَنَا الْفَرَسِيُّ، وَعُنْوَانِي عَلَى شَفَةٍ

وَخَيْلُنَا فِي الْوَغَى تَصْطَادُ مَنْ نَفَرُوا

مِنْ ظَهْرِكِ الْجَوُّ يَبْدُو فِي شُمُوخِهِنَا

وَكَيْفَ يَهْوَى أُسُودَ الْحَقِّ مَنْ غَدَرُوا؟

خَيْلِي، وَفِيكِ بَقَايَا الْعِزِّ قَدْ نَبَضَتْ

فَفِي صَهِيلِكِ أَجْدَادِي وَمَنْ عَبَرُوا

إِنْ مِتُّ يَوْمًا فَقُولُوا: كَانَ مُرْتَكِبًا

ظَهْرَ الْجِيَادِ، وَمِنْ أَنْفَاسِهِ ظَفِرُوا

لَا تُكْفِنُونِي سِوَى تُرْبِ الرِّبَاعِ لَهَا

فَفِي التُّرَابِ الَّذِي عَانَقْتُهُ سَفَرُوا

وَاحْفَظُوا فِي صَهِيلِ الْخَيْلِ قَصَّتَنَا

فَفِيهِ مَجْدُ أُنَاسٍ خَافَهُمْ قَدَرُوا

نَحْنُ الْعَرَبْ، كُلَّمَا ضَاقَتْ خَنَادِقُنَا

رَكِبْنَا الْخَيْلَ، حَتَّى تَرْتَعِدْ جُدُرُ

فَإِنْ سَأَلْتُمْ عَنِ الْإِبَاءِ فَمَوْطِنُهُ

بَيْنَ الْجِيَادِ الَّتِي أَفْنَتْ مَنِ افْتَخَرُوا