تخطَّ إلى المحتوى

ألم الموت في صدر تتجسد

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أَلَمُ الْمَوْتِ، فِي صَدْرٍ تَتَجَسَّدُ

يَا لَهُ مِنْ أَوْجَاعٍ لَا تُسَمَّدُ

وَمَا سَكَرَاتُ الْمَوْتِ إِلَّا قَسْوَةٌ

تَتَرَاقَصُ فِي الْجُفُونِ وَتَنَهَّدُ

أَطْيَافٌ مِنَ الظِّلَالِ تُسَافِرُ

مُذْ سَكَنَ الْمَوْتُ رُوحِي وَتَبَدَّدُ

لَحَظَاتُ وَدَاعٍ يَا سَارَةُ وَجَفْنِي

دَمْعُهُ فِي الْقَلْبِ يَسْتَشْهِدُ

الرُّوحُ تَرِقُّ، وَلَكِنَّ الْأَمَلَ يُغَنِّي

صَدَى الْوَجَعِ يَنْتَصِرْ، يَتَجَدَّدُ

مُصَابٌ فِي فُؤَادِي لَا حِيلَةَ

مَتَى يَسْتَقِيمُ فُؤَادِي وَقَدْ تَرَدَّدُ

يَا سَارَةُ، لَوْ تَدْرِي، بِالْحُلْمِ كُنْتِ

وَلَمْ تَكُنِ الْأَيَّامُ إِلَّا كَسْرٌ يَجْتَهِدُ

صَبْرٌ طَوِيلٌ فِي الْقَلْبِ يَرْتَجِي

غَدًا يَعُودُ، وَلَا يَبْقَى لَهُ صَدُّ

كُلَّمَا تَبَاعَدَ الْأُفُقُ عَنَّا، زَادَ الْقَلْبُ

فِي الِانْتِظَارِ وَالْمَوْتِ يَتَحَدَّدُ

أَنْتِ الْحُلْمُ بِنَبْضِي، وَالسَّكَرَاتُ

شَبَحٌ يُرَافِقُنِي، يَا قَلْبُ مُنَكَّدُ

سَأَظَلُّ أَنْتَظِرُ فِي عُيُونٍ حُزْنَنَا

حَتَّى يُشْرِقَ الْأَمَلُ وَتَنْجَلِي الصُّفُدُ

يَا مَنْ رَحَلْتِ عَنِّي، غَابَتْ شَمْسِي

وَتَرَكْتِ أَوْجَاعًا بِالزَّمَانِ يَتَرَدَّدُ

يَا حُبَّ الْعُمْرِ، يَا نُورَ الْفَجْرِ، كَيْفَ

أَلْقَاكِ وَقَدْ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَتَرْتَدُّ

فِرَاقُكِ، يَا سَارَةُ، أَوْجَاعٌ تَفَجَّرَ، فِي

دَمِي تَجْرِي، وَبَيْنَ شَرَايِينِي تَسْتَبِدُّ

أَوَّاهُ، يَا مَنْ تَلَاشَى الْعُمْرُ دُونَكِ

أَيْنَ الصَّبْرُ؟ هَلْ لِصَبْرِي حُدُودٌ تَزْدُ؟

الْحُبُّ كَانَ طَيْفًا جَمِيلًا وَالْمَوْتُ

دُونَكِ جُرْحٌ لَا يُلْتَئِمْ يَتَمَدَّدُ

فَكَمْ مَرَّتِ الْأَيَّامُ عَلَى فِرَاقٍ، وَكَمْ

سَقَطَ الْعُمْرُ بِبَحْرِ الضَّيَاعِ يَنْتَقِدُ

أَيَّ حُزْنٍ هَذَا الَّذِي يَقْضِي عَلَيْهِ

إِنْ كُنْتِ بَعِيدًا، وَالْمَوْتُ يَتَعَاوَدُ

أَنْتِ الْأَمَلُ، وَالْحُلْمُ، وَالصَّبْرُ وَفِي

غِيَابِكِ، تَسَاقَطَ الْحُلْمُ، فَكَمْ أَتَوَجَّدُ

كَيْفَ أَنْسَى الْجَمَالَ الَّذِي كَانَ يُشْرِقُ

كَيْفَ لِلرُّوحِ أَنْ تَبْتَسِمَ وَالدَّمْعُ يُرَدُّ

اللِّقَاءُ فِي حُلْمٍ قَدْ أَرَاهُ، لَكِنَّ الْحَيَاةَ

لَا تُمَكِّنُ مِنَ الْوَصْلِ بَيْنَنَا فَيَتَبَدَّدُ

أَطْيَافُكِ، يَا سَارَةُ، تَأْتِي مَعَ النَّدَى

وَفِي الذَّاكِرَةِ بَاقِيَةٌ لَا تَغِيبُ، فَتَسْجُدْ

أَشْكُو الْوَجَعَ، وَأَشْكُو اللَّيْلَ الطَّوِيلَ

وَأَنْتِ بَعِيدَةٌ، وَحُبُّكِ فِي قَلْبِي يَتَأَجَّدُ

يَا سَارُ، هَلْ فِي قَلْبِكِ شَيْءٌ مِنَ الْعَزَاءِ؟

أَمْ أَنَّهَا جِرَاحٌ، مِنْ غَيْرِ الشِّفَاءِ تَسْتَرِدُّ

أَنْتِ الْأَمَلُ وَالْجِرَاحُ بَيْنَ يَدَيْكِ تُرْتَجَى

فَهَلْ يَطِيبُ الْعَيْشُ إِنْ كُنْتِ لَا تَجْدُو؟

دَمْعِي يَتَدَفَّقُ، وَالرُّوحُ تِئِنُّ، وَالْأَمَلُ

يُرَاوِدُنِي، لَكِنَّهُ يَرْحَلُ فِي غِيَابِكِ، وَيَتَبَدَّدُ

أَيُّهَا الْمَوْتُ، هَلْ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ تُعَذِّبَنِي

فَأَنَا فِي صَبْرٍ طَوِيلٍ، وَانْتِظَارٌ يَتَعَدَّدُ