إلى البحرين يا صحبي مَسيري
فجُدّي يا نِياقُ بنا وسِيري
إلى شيخٍ به الإحسانُ يسمو
ويحيا باسمه العالي الشهيرِ
عليُّ القَدْرِ في طولٍ تسامى
كوالده أبي الفضلِ الأثير
تَبدّى شخصُه الأسنى مضيئًا
كبدرٍ في سما العَليا منير
أردنا عدَّ أيديه فأربتْ
على الأعداد في نظمٍ كبير
وقسْنا وابلَ الأفضالِ منه
فغُصْنا فيه بالبحر الغزير
فما شمْنا وميضًا من سحابٍ
أتى من غير بارقه المطير
وحاولنا نروم له نظيرًا
فكان الفردَ في عزٍّ وفير
ألا يا طالبَ الدرِّ المعنّى
ففي البحرين من دُرٍّ نضير
خليليَّ اسلكا فينا حثيثًا
إلى البحرين مجتمعِ البحور
[وهاتا] لي بعيسى من نظيمٍ
به تَشجى الصدور من السرور
وقولا ما تودّان ثناءً
ونظمًا جاء بالمدح الخطير
به الرحمنُ أودعَ كلَّ فضلٍ
وألبسه الفضائل كالحرير
إذا عُدّتْ أكابرُ كلّ قومٍ
فأوّلُ ما يُعدّ وفي الأخير
يعمّ ثناؤه شرقًا وغربًا
وسِيرَ بذكره الأسنى الشهير
تفيض يداه آلاءً وجودًا
كينبوعٍ من الفضل الغزير
فنُورَد من يديه إذا ظمئنا
فيسقينا جدا النعم النمير
كبحرٍ ما له جزرٌ ولكنْ
له مدٌّ إلى كل البحور
أتينا بحرَه الطامي لوِردٍ
فأرشفَنا من الجود الكثير
وأروانا على ظمأٍ زُلالاً
بفيض ندًى وإحسانٍ وفير
فلا زالت أياديه مَعينًا
من الأنداء في عزٍّ أثير
ودام له من الباري سلامٌ
به يحيا على مَرّ الكُرور
بعيشٍ طاب في مجدٍ أثيلٍ
وعمرٍ طال في أهنا السرور