تخطَّ إلى المحتوى

نبئت كلب كليب قد عوى جزعا

البسيط

١٥٧ بيت

المتفرقات

نُبِّئْتُ كَلْبَ كُلَيْبٍ قَدْ عَوَى جَزَعًا

وَكُلُّ عَاوٍ بِفِيْهِ التُّرْبُ وَالحَجَرُ

أُنْبِئْتُ كَلْبَ كُلَيْبٍ قَدْ عَوَى جَزَعًا

وَكُلُّ عَاوٍ بِفِيْهِ التُّرْبُ وَالحَجَرُ

أَعْيَا فَعَقَّبَ يَهْجُوْنِي بِهِ ضَجَرًا

وَلَنْ يُغَيِّرَ عَنْهُ السَّوْءَةَ الضَّجَرُ

قَدْ لُمْتَنِي ظَالِمًا فِي سُنَّةٍ سَبَقَتْ

إنَّ الْكُلَيْبِيَّ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ الظَّفَرُ

يَلُوْمُنِي ظَالِماً فِي سُنَّةٍ سَبَقَتْ

إِنَّ الْكُلَيْبِيَّ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ ظَفَرُ

وَمَا خَلَقْتُكَ عَبْدًا لَا نِصَابَ لَهُ

بَلْ هُوْ خَلِيْقُ الَّذِيْ يَقْضِيْ وَيَأْتَمِرُ

كَلَّفْتَنِي مَالِكًا إِنْ مَالِكٌ زَخَرَتْ

يَا بْنَ الْمَرَاغَةِ قَدْ جَاءَتْ بِكَ النُّصَرُ

وَإِنْ تَجَرَّدَ أَمْثَالٌ خَدَعْتَ بِهَا

مِنْ الفَرَزْدَقِ يَمْضِيِ مَا مَضَى السَّفَرُ

لَمَّا رَأَيْتَ ابْنَ لَيْلَى عِنْدَ غَانِيَةٍ

فِيْ كَفِّهِ قَصَبَاتُ السَّابِقِ الخِيَرُ

لَمَّا رَأَيْتَ ابْنَ لَيْلَى عِنْدَ غَايَتِهِ

فِيْ كَفِّهِ قَصَبَاتُ السَّبْقِ والخِطَرُ

هِبْتَ الفَرَزْدَقَ فَاسْتَعْفَيْتَنِيِ جَزَعًا

لِلْمَوْتِ يَعْمُدُ وَالْمَوْتُ الَّذِيْ تَذَرُ

هِبْتَ الفَرَزْدَقَ وَاسْتَعْفَيْتَنِيِ جَزَعًا

لِلْمَوْتِ تَعْمَدُ وَالْمَوْتُ الَّذِيْ تَذَرُ

هِبْتَ الفَرَزْدَقَ وَاسْتَبْعَثْتَنِيِ عَبَثًا

لِلْمَوْتِ تَعْمَدُ وَالْمَوْتُ الَّذِيْ تَذَرُ

فَاخْسَأْ لَعَلَّكَ تَرْجُوْ أَنْ يَحُلَّ بِنَا

رَحْلُ الْفَرَزْدَقِ لَمَّا عَضَّكَ الدَّبَرُ

فَاخْسَأْ لَعَلَّكَ تَرْجُوْ أَنْ يَحُلَّ بِنَا

رَحْلُ الْفَرَزْدَقِ لَمَّا مَسَّكَ الدَّبَرُ

تَهْجُو بَنِيْ لَجَأٍ لَمَّا انْهَزَمْتَ لَهُ

رُعْبًا وَأَنْفُكَ مِمَّا قَالَ مُخْتَصَرُ

إِنِّيْ أَنَا الْبَحْرُ غَمْرًا لَسْتَ جَاسِرَهُ

وَسَبِّيَ النَّارَ دُوْنَ الْبَحْرِ تَسْتَعِرُ

مَا زِلْتَ تَنْتَجِعُ الأَصْوَاتَ مُعْتَرِضًا

تَرَوْحُ فِي اللُّؤْمِ مُشْتَقًّا وَتَبْتَكِرُ

حَتَّى اسْتَثَرْتَ أَبَا شِبْلَيْنِ ذَا لِبَدٍ

وَزَبْرَةٍ لَمْ تُوَاطِيْ خَلْقَهَا الزُّبَرُ

وَرْدَ القَرَى كَصَفَاةِ الْهَضْبِ جَبْهَتُهُ

يَمُوْتُ مِنْ زَأْرِهِ فِي الْغَابَةِ النَمِرُ

يَعْدُو فَتَنْفَرِجُ الغُمَّى إِذَا انْفَرَجَتْ

وَالْقِرْنُ تَحْتَ يَدَيْهِ حِيْنَ يَهْتَصِرُ

شَكَّتْ أَنَابِيْبُهُ صُدْغَيْكَ مُقْتَدِرًا

شَكَّ الْمَسَامِيْرِعُوْدًا جَوْفُهُ نَخِرُ

مَا بَالُ قَوْلِ جَرِيْرٍ يَوْمَ أَحْبِسُهُ

عَنِ الْمَشَارِبِ إِنَّ الْمَاءَ يُحْتَضَرُ

خَلِّ الطَّرِيْقَ لَنَا نَشْرَبْ فَقُلْتُ لَهُ

خَلْفٌ وَرَاءَكَ حَتَّى تَفْضُلَ السُؤَرُ

إِنَّ الطَرِيْقَ طَرِيْقُ الْوَارِدِيْنَ لَنَا

يَا بْنَ الْأَتَانِ وَأَحْوَاضُ الْجِبَى الْكُبَرُ

إِنَّ الْحِيَاضَ الَّتِيْ تَبْنِيِ بَنُو الْخَطَفَى

تُبْنَى بِلُؤْمٍ فَمَا تَنْفَكُّ تَنْفَجِرُ

كَانَتْ غَوَائِلُهَا السُّفْلَى أَعَالِيَهَا

فَكَيْفَ تُبْنَى عَلَيْهَا وَهْيَ تَنْكَسِرُ

اِبْنُوا الْمَنَارَ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَنْضُدُهُ

فَوْقَ الصُّوَى وَعَلَى خَرْطُوْمِهِ الْمَدَرُ

إِنْ كُنْتَ تَبْكِيْ عَلَى الْمَوْتَى لِتَنْكِحَهُمْ

فَابْرُكْ جَرِيْرٌ فَهَذَا نَاكِحٌ ذَكَرُ

لَقَدْ كَذَبْتَ وَشَرُّ الْقَوْلِ أَكْذَبُهُ

مَا خَاطَرَتْ بِكَ عَنْ أَحْسَابِهَا مُضِرُ

بَلْ أَنْتَ نَزْوَةُ خَوَّارٍ عَلَى أَمَةٍ

لَنْ يَسْبِقَ الْحَلَبَاتِ اللُّؤْمُ وَالْخَوَرُ

أَلسْتَ نَزْوَةُ خَوَّارٍ عَلَى أَمَةٍ

لَا يَسْبِقُ الْحَلَبَاتِ اللُّؤْمُ وَالْخَوَرُ

يَا بْنَ الْمَرَاغَةِ شَرَّ العَالَمِيْنَ أَبًا

زُعْ بِالْمَرَاغَةِ حَيْثُ اضْطَرَكَ الْقَدَرُ

مَا بَالُ أُمِّكَ بِالْمِنْحَاةِ إِذْ كَشَفَتْ

عَنْ عَضْرَطٍ وَارِمٍ قَدْ غَمَّهُ الشَّعَرُ

لِبَرْبَرِيٍّ خَبِيْثِ الرِّيحِ أَبْرَكَهَا

هَلَّا هُنَالِكَ يَا بْنَ اللُّؤْمِ تَنْتَصِرُ

كَأَنَّ عُنْبُلَهَا وَالْعَبْدُ يَنْسِفُهَا

حِبْنٌ عَلَى رَكَبِ الْبَظْرَاءِ يَنْبَتِرُ

كَأَنَّ جَفْرَ صَرَاةٍ مَطْرِمٍ هَدِمٍ

مَشْغَرُ أُمِّ جَرِيْرٍ حِيْنَ تَشْتَغِرُ

رَحْبُ الْمَشَقِّ عَلَيْهِ اللِّيْفُ ذُو زَبَدٍ

مُعْتَصِلٌ قَبْقَبيُّ الصَّوْتِ مُنْهَمِرُ

اللُّؤْمُ أَنْكَحَهَا وَاللُّؤْمُ أَلْقَحَهَا

وَكُلُّ فَحْلٍ لَهُ مِنْ ضَرْبِهِ قَدَرُ

مَا قُلْتَ فِيْ مِرَّةٍ إِلَّا سَأَنْقُضُهَا

يَا بْنَ الأَتَانِ بِمِثْلِيِ تُنْقَضُ المِرَرُ

مَا قُلْتَ مَنْ هَذِهِ إِلَّا سَأَنْقُضُهَا

يَا بْنَ الأَتَانِ بِمِثْلِيِ تُنْقَضُ المِرَرُ

مَا قُلْتَ مَن هَذِهِ إِنِّي سَأَنْقُضُهَا

يَا بْنَ الأَتَانِ بِمِثْلِيِ تُنْقَضُ المِرَرُ

جَاءَتْ بِأَنْفِ جَرِيْرٍ شَعْرُهَا مَعَهُ

إِنَّ الثَّنِيَّةَ ذَاتَ الفَرْعِ تُبْتَدَرُ

جَاءَتْ بِأَرْضَعَ عَبْدٍ مِنْ بَنِي الْخَطَفَى

فِي أَخْدَعَيْهِ إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ صَعَرُ

لَوْ كُنْتَ بَرَّاً بِأُمٍّ غَيْرِ مُنْجِبَةٍ

سَرَمْتَ جُولَ اسْتِهَا لَمْ يَهْجُهَا عُمَرُ

أَأَنْ تَمَثَّلْتَ بَيْتًا يَا أَبَا خُرُطٍ

نَاسٍ لُعَابَكَ بَعْدَ الشَّيْبِ يَنْتَثِرُ

فَارْهِزْ أَبَاكَ بُنَيَّ الخَيْطَفَى طَلَقًا

هَذَا إِلَيْكَ بُنَيَّ الْخَيْطَفَى العِذَرُ

وَامْلَأْ صِمَاخَكَ مِنْ عَوْرَاءَ مُخْزِيَةٍ

إِنْ كَانَ هَاجَكَ قَوْلٌ مَا بِهِ عَوَرُ

فَإِنْ أُهِنْكَ فَهَذَا الْعَبْدُ أَخْسَأَهُ

وَإِنْ حُقِرْتَ فَأَنْتَ الْعَبْدُ تُحْتَقَرُ

فَإِنْ أُهِنْكَ فَهَذَا الْكَلْبُ أَخْسَأَهُ

وَإِنْ حُقِرْتَ فَأَنْتَ الْكَلْبُ تُحْتَقَرُ

وَمَا خَتَلْتُ جَرِيْرًا حِيْنَ أَقْصَدَهُ

سَهْمِيِ وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ يُخْبَأُ القَمَرُ

جَازَ العِقَابُ بِهِ حَتَّى قَصَدْتُ لَهُ

واعْتَرَّ حَتَّى أَفَادَتْ وَحْشَهُ الْغَرَرُ

وَمُنْجَنِيْقُكَ خَرَّتْ إِذْ رَمَيْتَ بِهَا

عَنْ اسْتِ أُمِّكَ لَمْ يَبْلِغْ لَهَا حَجَرُ

تَرْمِي عَلَى كَزَّةٍ بَادٍ قَوَادِحُهَا

فَاحْذَرْ فَوَادِحَهَا لَا يُنْجِكَ الْحَذَرُ

إِنَّ اللَّئِيْمَ جَرِيْرًا يَوْمَ فَرَّغَهُ

فِي قُرْنِهِ السَّوْءِ عَبْدٌ مَاؤُهُ كَدِرُ

وَفِي الْمَشِيْمَةِ لُؤْمٌ فِيْ مَقَرَّتِهَا

حَتَّى شَوَى صُدُغَيْهِ اللُّؤْمُ وَالْكِبَرُ

عَبْدٌ إِذَا نَاءَ لِلْعَلْيَا تَكَاءَدَهُ

سُدٌّ مِنَ اللُّؤْمِ لَا يَجْتَازُهُ الْبَصَرُ

أَلْقِ العَصَا صَاغِرًا لَيْسَ الْقِيَامُ لَكُمْ

وَاقْعُدْ جَرِيْرُ فَأَنْتَ الْأَعْقَدُ الزَّمِرُ

لَقَدْ وَجَدْتُمْ جَرِيْرًا يَا بَنِيِ الْخَطَفَى

بِئْسَ الْمُرَاهِنُ حَتَّى ابْتُلَّتِ العُذَرُ

لَقَدْ وَجَدْتُمْ جَرِيْرًا يَا بَنِيِ الْخَطَفَى

بِئْسَ الْمُرَاهِنُ حِيْنَ ابْتُلَّتِ العُذَرُ

سُدَّتْ عَلَيْكَ الثَّنَايَا وَاسْتَدَرْتَ لَهَا

كَمَا تَحَيَّرَ تَحْتَ الظُلْمَةِ الْحِيَرُ

دَقَّتْ ثَنِيَّتَهُ الثَّرْمَاءَ حِيْنَ جَرَى

طُوْلُ الْعِشَارِ وَأَدْمَى بِاسْتِهِ الثَفَرُ

إِنْ كَانَ قَالَ جَرِيْرٌ إِنَّ لِيْ نَفَرًا

مِنْ صَالِحِ النَّاسِ فَاسْأَلْهُ مَنِ النَّفَرُ

إِنْ قَالَ يَوْمًا جَرِيْرٌ إِنَّ لِيْ نَفَرًا

مِنْ صَالِحِي النَّاسِ فَاسْأَلْهُ مَنِ النَّفَرُ

أَمُعْرِضٌ أَمْ مُعَيْدٌ أَمْ بَنُو الْخَطَفَى

تِلْكَ الْأَخَابِثُ مَا طَابُوا وَمَا كَثُرُوا

أَمُعْرِضٌ أَمْ مُعَيْدٌ أَمْ بَنُو الْخَطَفَى

تِلْكَ الْأَخَابِثُ مَا طَابُوا وَلَا كَثُرُوا

خِزْيٌ حَيَاتُهُمُ رِجْسٌ وَفَاتُهُمُ

لَا تَقْبَلُ الْأَرْضُ مَوْتَاهُمْ إِذَا قُبِرُوا

خِزْيٌ حَيَاتُهُمُ رِجْسٌ مَمَاتُهُمُ

لَا تَقْبَلُ الْأَرْضُ مَوْتَاهُمْ إِذَا قُبِرُوا

أُنْدُبْ بَنِي الْخَطَفَى إِنْ كُنْتَ تُعْلِمُهُمْ

شَيْئًا وَإِلَّا فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِمْ بَشَرُ

تَنْتَحِلُ الْمَجْدَ لَمْ يَعْلَمْ أَبُوْكَ بِهِ

هَيْهَاتَ جَارَ بِكَ الْإِيْرَادُ وَالصَّدَرُ

أُنْدُبْ خَنَازِيْرَ لُؤْمٍ أُلْحِقُوْا بِهِمُ

وَاتْرُكْ جَرِيْرُ ذَهَابَا حَيْثُ تَقْتَفِرُ

هَلْ أَنْتَ إِلَّا حِمَارٌ مِنْ بَنِي الْخَطَفَى

فَصَوِّبْ الطَّرْفَ لَمْ يُفْسَحْ لَكَ النَّظَرُ

بَيْتُ الْمَدَقَّةِ لَمْ يَشْعُرْ بِهِمْ أَحَدٌ

إِذَا هُمُ فِي مَرَاغِ الْأَرْنَبِ انْجَحَرُوا

لَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى أَنِّي أَسُبُّهُمُ

مَا فِي بَنِي الْخَطَفَى مِنْ وَالدِي ثُؤَرُ

وَإِنَّ كُلَّ كَرِيْمٍ قَامَ ذَا حَسَبٍ

يَهْجُو جَرِيْرًا يَسُبُّ الْعَبْدَ أَوْ يَذَرُ

يَدْعُوعُتَيْبَةَ إِذْ دَقَّتْ بَنُو الخَطَفَى

حَتَّى رَمَى وَجْهَهُ مِنْ دُوْنِهِ وَزَرُ

وَقَعْنَبٌ يَا بْنَ لَا شَيءٍ هَتَفْتَ بِهِ

إِذْ مَالَ رِجْلُكَ وَانْهَاضَتْ بِكَ الأُسَرُ

إِنْ تَلْبَسِ الْخَزَّ تَظْلِمُهُ أَبَا خُرُطٍ

وَأَنْتَ بِاللُّؤْمِ مُعْتَمٌّ وَمُؤْتَزِرُ

وَيَنْزِلُ الْخَزُّ مِنْكَ الْيَوْمَ مَنْزِلَةً

مَا كَانَ لِلْخَزِّ فِيْمَا قَبْلَهَا الْأَثَرُ

فَأَصْبَحَ الْخَزُّ يَبْكِي مِنْ بَنِي الخَطَفَى

يَا خَزَّ كِرْمَانَ صَبْرًا إِنَّهَا الْهِتَرُ

وَكَانَ خَزُّ جَرِيْرٍ كُلَّ مُمْتَزِقٍ

مِنْ صُوْفِ مَا هَرَّأَتْ مِنْ ضَأْنِهَا القِرَرُ

فَأُمُّهُ فِي قَبِيْلَيْ بُرْدَةٍ خَلَقٍ

وَالخَيْطَفَى فِي شِمَالِ اللُّؤْمِ مُعْتَجِرُ

أَمَّا قَبَائِلُ يَرْبُوْعٍ فَلَيْسَ لَهَا

فِيْمَا يَعُدُّ ذَوُو الْأَحْسَابِ مُفْتَخَرُ

لا يُفْقَدُوْنَ إِذَا غَابُوا وَإِنْ شَهِدُوا

لَمْ تَسْتَشِرْهُمْ تَمِيْمٌ حِيْنَ تَأْتَمِرُ

لا يُفْقَدُوْنَ إِذَا غَابُوا وَإِنْ حَضَرُوا

لَمْ تَسْتَشِرْهُمْ تَمِيْمٌ حِيْنَ تَأْتَمِرُ

تُقْضَى الْأُمُوْرُ وَيَرْبُوْعٌ مُخَلَّفَةٌ

حَتَّى يَقُوْلُوا غَدَاةَ الْغِبِّ مَا الخَبَرُ

تُقْضَى الْأُمُوْرُ وَيَرْبُوْعٌ مُخَلَّفَةٌ

حَتَّى يَقُوْلُوا بِظَهْرِ الغَيْبِ مَا الخَبَرُ

تُشَارِبُ الذُّلَّ يَرْبُوْعٌ إِذَا وَرَدُوا

وَالّذُلُّ يَصْدُرُ فِيْهِمْ أَيْنَمَا صَدَرُوا

إِنْ جَارُهُمْ طَرَقَتْهُ غُوْلُ غَيْرِهِمُ

طَارَ الْحَدِيْثُ وَمَا أَوْفَوْا وَمَا صَبَرُوا

وَجَامِعَ اللُّؤْمُِ يَرْبُوْعًا وَحَالَفَهَا

مَا دَامَ أَسْفَلَ مِنْ مَاوِيَّةَ الحَفَرُ

اَلْأَبْعَدُوْنَ مِنَ الْأَحْسَابِ مَنْزِلَةً

وَالْأَخْبَثُونَ عُصَارَاتٍ إِذَا اعْتُصِرُوا

اَلْأَبْعَدُوْنَ مِنَ الْإِحْسَانِ مَنْزِلَةً

وَالْأَخْبَثُونَ عُصَارَاتٍ إِذَا اعْتُصِرُوا

اَلْأَلْأَمَوُنَ فَلُوَّا شَبَّ فِي غَنَمٍ

وَفِي الْحَمِيْرِ أَبُوْهُ الْأَشْمَطُ القَمِرُ

قِرْدَانُ مَلْأَمَةٍ فِي الشَّاءِ جَدُّهُمُ

مِيْلٌ عَوَاتِقُهُمْ مِنْ طُوْلِ مَا زَفَرُوا

فَهُمْ لِآبَاءِ سَوْءٍ أُلْحِقُوا بِهِمُ

زُلًّا حِنَاكًا وَلَا يَدْرُوْنَ مَا السُّوَرُ

فَهُمْ لِآبَاءِ سَوْءٍ أُلْحِقُوا بِهِمُ

زُلًّا حِبَاطًا وَلَا يَدْرُوْنَ مَا السُّوَرُ

خِزْيُ الْبُعُوْلَةِ وَالْأَفْوَاهُ مُرْوِحَةٌ

إِذَا تَفَتَّلَ فِي أَسْتَاهِهَا الشَّعَرُ

سُوْدٌ مَدَارِيْنُ تَلْقَى فِي بُيُوْتِهِمُ

قُدَّامَ أَخْبِيَةِ اللُّؤْمَ الَّذِي احْتَجَرُوا

وَإِنْ حَبَالَاهُمُ نَتَّجْنَ بَشَّرَهُمُ

صَوْتُ الصَّبِيِّ بِلُؤْمٍ حِيْنَ يَعْتَقِرُ

إِنِّي سَبَبْتُهُمُ سَبَّا سَيُوْرِثُهُمْ

خِزْيًا وَمَنْقَصَةً فِي النَّاسِ مَا عَمِرُوا

لَقَدْ ذَعَرْنَا قَدِيْمًا فِي نِسَائِكُمُ

فَلَمْ تَغَارُوا وَلَمْ تُسْتَنْكَرِ الذُّعَرُ

أَزْمَانَ وَصَّى بِيَرْبُوْعٍ فَحَضَّهُمُ

عِنْدَ الوَفَاةِ تَمِيْمٌ وَهْوَ مُحْتَضَرُ

أَنَّ الْفُحُوْلَ لَكُمْ تَيْمٌ وَأَنَكُمُ

حَلَائِلُ التَّيْمِ فَاسْتَوْصُوا بِمَا أَمَرُوا

أَمَّا كُلَيْبٌ فَإنَّ اللهَ زَادَ لَهَا

لُؤْمًا عَلَى كُلِّ شَيءٍ زَادَهُ الْكِبَرُ

لَا السِّنُ يَنْهَاهُ عَنْ لُؤْمٍ وَلَا طَبَعٍ

وَلَيْسَ مَانِعُهُ مِنْ لُؤْمِهِ الصِّغَرُ

أُنْظُرْ تَرَ اللُّؤْمَ فِيْمَا بَيْنَ لِحْيَتِهِ

وَحَاجِبِيْهِ إِذْا مَا أَمْكَنَ النَّظَرُ

يَا لُؤْمَ رَهْطِ كُلَيْبٍ فِي نِسَائِهِمُ

مَا قَاتَلُوْا الْقَوْمَ إِذْ تُسْبَى وَلَا شَكَرُوا

فَاسْتَرْدَفُوا النِّسْوَةَ اللَّاتِيْ وَلَدْنَهُمُ

خَلْفَ العَضَارِيْطِ فِي أَعْنَاقِهَا الْخُمُرُ

لَمْ يُدْرِكُوْهَا وَأَلْهَتْهُمْ أَنَاتُهُمُ

حَتَّى أَتَى دَوْنَها سَلْمَانُ أَوْ أُقُرُ

فَأَصْبَحَتْ فِيْ بَنِيْ شَيْبَانَ مَسْلَحَةً

يُعِيرُهُمْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَتُؤْتَجَرُ

حَتَّى أَتَيْنَكُمُ مِنْ بَعْدِ مَخْلَفِهَا

بَعْدَ السِّفَادِ وَحُبْلَاهُنَّ تَنْتَظِرُ

جَزَّتْ نَوْاصِيَهَا بِيْضٌ غَطَارِفَةٌ

مِنْ وَائِلٍ أَنَّ نُعْمَى سِيْبَهُمْ دِرَرُ

بَكْرٌ وَتَغْلِبُ سَامُوْكَ الَّتِيْ جَعَلَتْ

لَوْنَ التُّرَابِ عَلَى خَدَّيْكَ يَا كُفَرُ

الْوَاهِبُوْنَ لَكُمْ أَطْهَارَ نِسْوَتِكُمْ

لَمْ يَجْزِهَا مِنْكُمُ نُعْمَى وَلَا أَثَرُ

يَا بْنَ الْمَرَاغَةِ لَمْ تَفْخَرْ بِمَفْخَرَةٍ

بَعْدَ الرِّدَافِ مِنْ الْمَسْبِيَّةِ الْعُقُرُ

أَنَا ابْنُ جُلْهُمَ يَا بْنَ الْأَخْبَثِيْنَ أَبًا

وَابْنُ جِسَاسٍ وَتَيْمٍ حِيْنَ أَفْتَخِرُ

المُصْدِرِيْ الْأَمْرَ قَدْ أَعْيَتْ مَصَادِرُهُ

وَالمُطْعِمِي الشَّحْمَ حَتَّى يُرْسَلَ الْمَطَرُ

وَقَادَةُ اليُمْنِ وَالْمَجْسُورِ أَثْرُهُمُ

يَوْمَ الْمُهِمَّةِ وَالْجُلَّى إِذَا جَسَرُوا

وَالوَالِدِيْنَ مُلُوْكًا كُنْتَ تَعْبُدُهُمْ

مِنْ قَبْلِ سَجْحَةً فِيْ عَلْيَائِكَ السُّخَرُ

وَالمَانِعِيْنَ بِإِذْنِ اللهِ مَحْمِيَةً

بَنِيْ تَمِيْمٍ وَنَارُ الْحَرْبِ تَسْتَعِرُ

قُدْنَا تَمِيْمًا لِأَيَّامِ الكُلَابِ مَعًَا

فأسْتَعْثَرُوا جَدَّ أَقْوَامٍ وَمَا عَثَرُوا

وَيَوْمَ تَيْمَنَ نَحْنُ النَّاحِرُوْنَ بِهَا

جَبَّارَ مَذْحِجَ وَالْجَبَّارُ يَنْتَحِرُ

هَلَّا سَأَلْتَ بِنَا حَسَّانَ يَوْمَ كَبَا

وَالرُّمْحُ يُخْلِجُهُ وَالْخَدُّ مُنْعَفِرُ

وَإِذْ أَغَارَ شُمَيْطٌ نَحْوَ نِسْوَتِنَا

غِرْنَا عَلَيْهِنَّ إِنَّا مَعْشَرٌ غُيُرُ

ذُدْنَا الْخَمِيْسَ وَلَمْ نَفْعَلْ كَفِعْلِكُمُ

بِالضَّرْبِ شُذِّبَتِ الْهَامَاتُ وَالقَصَرُ

فَأَصْبَحُوا بَيْنَ مَقْتُوْلٍ وَمُؤْتَسَرٍ

شُدَّتْ يَدَاهُ إِلَى الْلِّيَتَيْنِ تؤتَسَرُ

وَيَوْمَ سَخْبَانَ أَبْرَمْنَا بِوَاحِدَةٍ

لِلنَّاسِ أَمْرَهُمُ وَالْأَمْرُ مُنْتَشِرُ

وَيَوْمَ دِجْلَةَ أَكْدَاسٌ يُجَرِّعُهَا

كَأْسَ الْفَطِيْمَةِ فِيْهَا الصَّابُ وَالْمَقِرُ

وَيَوْمَ سَعْدٍ وَصَحْنَى قَرْقَرَى لَحِقَتْ

مِنَّا فَوَارِسُ لَا مِيْلٌ وَلَا ضُجُرُ

يَوْمَ اعْتَنَقْنَا سُوَيْدًا وَالْقَنَا قِصَدٌ

وَالْخَيْلُ تَعْدُو عَلَيْهَا عِثْيَرٌ كَدِرُ

وَلَمْ تَزَلْ كَمَكَانِ النَّجْمِ نِسْوَتُنَا

إِذْ مُرْدِفَاتُكَ تُسْبَى مَا لَهَا مَهَرُ

نَغْزُو فَنَسْبِي وَلَا تُسْبَى حَلَائِلُنَا

إِنَّ الْقِتَالَ لِتَيْمٍ طَائِرٌ أَمِرُ

إِنَّا لِبَطْنِ حَصَانٍ غَيْرِ ضَائِعَةٍ

يَا بْنَ الَّتِيْ حَمَلْتُهُ وَهْيَ تَمْتَذِرُ

لَمْ يُخْزِنَا مَوْقِفٌ كُنَّا نَقُوْمُ بِهِ

وَلَا يُجِيْرُعَلَيْنَا ثَأْرَنَا الغِيَرُ

مَا نَالَنَا الضَّيْمُ إِنَّا مَعْشَرٌ شُمُسٌ

مِنْ دُوْنِ أَحْسَابِنَا وَالْمَوْتُ مُحْتَضَرُ

وَإِنَّ نَبْعَتَنَا صُلْبٌ مَكَاسِرُهَا

فَلَا نَخُوْرُ إِذَا مَا خَارَتِ الْعُشَرُ

أَخْطَارُ صِدْقٍ إِذَا قُمْنَا نَقُوْمُ بِهَا

وَاَبْنُ الْأَتَانِ جَرِيْرٌ مَا لَهُ خَطَرُ

دَعِ الرِّبَابَ وَسَعْدًا لَسْتَ نَائِلَهَا

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مِنْكَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ

هُمْ أَسْرَعُ النَّاسِ إِدْرَاكًا إِذَا طَلَبُوا

وَأَعْظَمُ النَّاسِ أَحْلَامًا إِذَا قَدِرُوا

مُدُّوا بِسَيْلٍ أَتِيٍّ لَسْتَ حَابِسَهُ

وَلَيْسَ سَيْلُهُمُ يُلْقَى إِذَا زَخَرُوا

كَانُوا قَدِيْمًَا أَشَدَّ النَّاسِ مُعْتَمَدًا

فِيْ الْأَوَّلِيْنَ وَفِي الْحِلْفِ الَّذِيْ غَبَرُوا

وَلَوْ يَشَاؤُوْنَ مَاتَتْ مِنْ مَخَافَتِهِمْ

أَدْنَى اَلْأُسُوْدِ وَأَقْصَاهُمْ إِذَا زَأَرُوْا

كَانُوا إِذَا الْأَمْرُ أَعْيَتْكُمْ مَصَادِرُهُ

يَكْفُونَهُ وَإِذَا مَا هِبْتُمُ جَسَرُوا

قَدْ عَلِمَتْ يَوْمَهَا هَذَا بَنُو الْخَطَفَى

أَنِّي مُرَافَعَتِي فَوْقَ الَّذِي قَدَرُوا

سَيَعْلَمُوْنَ إِذَا مَا قِيْلَ أَيُّهُمَا

يَا بْنَ الْمَرَاغَةِ إِنِّي سَوْفَ أَنْتَصِرُ

وَصَرَّحَ الْأَمْرُ عَنْ بِيْضٍ مُشَهَّرَةٍ

مِنِّي سَوَابِقَ فِي أَعْنَاقِهَا البُشَرُ

بِالنَّصْرِ وَاللهُ لَمْ يَنْصُرْ بَنِيْ الْخَطَفَى

وَالْمُؤْمِنُوْنَ إِذَا مَا اسْتَنْصَرُوا نُصِرُوا

مَا زَالَ حِيْنُ جَرِيْرٍ عَنْ بَنِي الْخَطَفَى

يَغْشَى بَنِي الْخَطَفَى مَوْجٌ وَمَا مَهَرْوا

حَتَّى الْتَقَى سَاحِلُ التَيَّارِ فَوقَهُمُ

لَا بَحْرَ إِلّا لِغَاشِي مَوْجَهِ جَزَرُ

أَمْسَى كَفِرْعَوْنَ إِذْ يَقْتَادُ شِيْعَتَهُ

يَرْجُو الْجُسْورَ فَمَا كَرُّوا وَمَا جَسَرُوا

فَمَا حَمَى نَاكِحُ الْمَوتَى بَنِي الخَطَفَى

حَتَّى يُفَرِّعَهُمْ مِنِّي الَّذِيْ حَذِرُوا

لَقَدْ نَهَتْكَ سُحَيْمٌ عَنْ مُرَافَعَتِي

أَهْلُ الْفَعَالِ وَفِتْيَانُ النِّدَى غُيُرُ

لَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِ بِسْطَامٍ بَنُو الخَطَفَى

أَوْ مِنْ حَنِيْفَةَ مَا دَقُّوا وَمَا غَمَرُوا

يَا بْنَ الْمَرَاغَةِ إِنْ تُصْبِحْ لَهَا نَكَدًا

فَمَا الْمَرَاغَةُ إِلَّا خُبْثَةٌ قَذَرُ

تَهْجُو الرُّوَاةَ وَقَدْ ذَكَّاكَ غَيْرُهُمُ

وَجَزَّأُوْكَ سِهَامًا حِيْنَ تُجْتَزَرُ

وَمَا الرُّوَاةُ بَنُو اللُّؤْمِ الفَعَالِ لَكُمْ

يَا بْنَ الْأَتَانِ فَلَا يَعْجَلْ بِكَ الضَّجَرُ

إِنَّ الرُّوَاةَ فَلْا تَعْجَلْ بِسَبِّهِمُ

بَثّوا الْقَصَائِدَ فِي الْآفَاقِ وَانْتَشَرُوا