بِروحي صَفِيّا في الوُدادِ أَمينُ
فَفي مَدحِهِ وَاللَهُ لَست امين
امير اتى في الناسِ عَن خَيرِ والِد
لَهُ شَرف فَوقَ السماك مَتين
بِهِ اقتَرَنَت غُرُّ الفَضائِل في الوَرى
فَعَزَّ لَهُ في العالَمينَ قَرين
يَلينُ أَصَم الصَخر مِنهُ مَهابَة
فَكَيفَ لِخَصم في الكِفاحِ يَلين
تَطيعُ لَهُ المُستَصعبات فَامرُها
إِلى أَمرِهِ في الحادِثات رَهين
وَلا عَجَب في ذا لأَن شَمالُهُ
لَعُمري لِتَذليل الصِعاب يَمين
اخو ادب شَهم رَضيع بَلاغَة
لا قلامه بيض الصفاح تَدين
تَوَلّى زِمامَ الحُكم في سِن يافِع
وَلِلحُكم آن في الرِجال يَئين
يَرى الامرَ مِن قَبلِ الحُصولِ فَظَنَّهُ
وَلا شَكَّ في كَشفِ الأُمورِ يَقين
إِذا ما أَراشَ السَهم عَن قَوس فِكرَة
تَبدّى لَهُ في المُشكِلات رَنين
فَلَيسَ لَهُ غَير العَدالَةِ مسعَف
وَلا غَيرُ حق في القَضاءِ معين
توخى اصطِناع المُكرَمات كَأَنَّهُ
بِها لِلملا في العالَمين ضَنين
لَهُ صَبوَة حَنت لِمَجد كَمالَهُ
لِكَسبِ المَعالي وَالفخار حَنين
صَبا لِلعلى طِفلاً رَضيعاً بِمَهدِهِ
وَقد حَنَّ لِلعلياءَ وَهوحَنين
مَتى أَمَّ نادٍ عمهُ البشر وَالصَفا
كَأَن بِهِ روحُ السُرورِ كَمين
فَلا زالَ بَدراً في صُدورِ مَحافِل
فَيَجلو سماها بِالبَها وَيَزين