تخطَّ إلى المحتوى

مر الفقير بقصر مشرق الغرر

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

مرَّ الفقيرُ بقصرٍ مشرقِ الغُرَرِ

كأنه من بدورٍ لا مِنَ الحجرِ

فقال ويلاه! ما أبهاهُ من سكنٍ

لا ريبَ أن ذويه أسعدُ البشر

أخي، رُويدك لا يغرُرْكَ ظاهرُهُ

فليس في القصر غيرُ الهمِّ والكَدَر

متِّعْ به طرفَكَ المسحورَ آونةً

واعبُرْ فحسبُك منه مُتعةُ النظر

فما لساكِنه حتى ولا نظرٌ

منه ولا مُتعةٌ من جوِّهِ العَطِر

لو كنت تعلمُ ما ضمّت جوانحُه الْ

غَرّاءُ من قلقٍ مُضْنٍ ومن سهر

ومن قُطوبٍ ومن ضيقٍ ومن مللٍ

ومن خمولٍ ومن يأسٍ ومن خَوَر

وما يجيءُ مع الإثراءِ من ضَجَرٍ

وما يقومُ حيالَ اليأسِ من بَطَر

لرحتَ تركضُ لا تَلْوي على أحدٍ

ولاعتبرْتَ فلم تحسدْ ولم تَغر

ولادّخَرْتَ دموعًا رُحْتَ تسفحُها

على القصورِ، لأمرٍ بَعْدُ ذي خطر