عذراءُ تعبثُ بي وما تدري
حتى لكدتُ أظنُّني غيري
لكأنما سئمَ القضا سأَمي
منه، فولاّها على أمري
فغدت إذا شاءت تفرِّحُني
في بسمةٍ، أو بلْبَلتْ فكري
ما كنت أخشاها على قلبي
لما رأيت جمالها يسبي
بل قلتُ إن وصلتْ وصلتُ وإن
مالت أمَلْتُ لغيرها حبي
ولقد مضى زمنٌ فلا هجرتْ
يومًا ولا وصلتْ على الرحب
وإذا بقلبي يُستطار بهِ
فوقعتُ بعد الحرص في الأسرِ
تاللهِ هذي للهوى خدعٌ
تستدرج الناجي إلى الشرّ
خطرٌ يُجاء له على حذرٍ
فإذا المجرِّب كالفتى الغِرّ
كم قلتُ أهجرها وأبتعدُ
فإذا بها تدنو وتفتقدُ
وتنيلني شيئًا فتطمعني
فيها ولا أحظى بما تعد
وتصدّني وبعينها مِقةٌ
فأروح لا أرضى ولا أجد