تخطَّ إلى المحتوى

تتألقين تألق الجوزاء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تتألَّقينَ تألَّقَ الجوزاءِ

في صدرِ هذي الغادة الحسناءِ

خفّاقةً كجناح طيرٍ غارقٍ

في الضوء، أي في نحرها الوضّاء

فعشقتُ منها الحسن حيّاً مُحْييًا

وكرهت منكِ تأنُّقَ البُلَداء

وكرهتُ منك بشاشةً خدّاعةً

كم أعقبتْ من حسرةٍ وبكاء

كالمومس الدهياءِ، ثغرٌ باسمٌ

وجوانحٌ طُويتْ على البغضاء

تُرجَى السعادةُ فيك حُمقًا مثلما

يُرجَى السرابُ يلوحُ في بَيْداء

إني عرفتكِ رغم ما تُبْدينه

من زينةٍ خلاّبَةٍ وبَهاء

كم قد أسلْتِ من الدموع وشدَّ ما

تتألقين كبسْمةِ السعداء

إني عرَفتُكِ أنت بنتُ جرائمٍ

لا تنقضي، ودسائسٍ وبلاء

رُبِّيتِ في حضن الثرى مطمورةً

وخرجتِ لامعةً من الظلماء

دفعتْ عوادي الجوع رهطًا بائسًا

في مَهمهٍ قفرِ الجوانب نائي

ورمتْ بهم في منجمٍ مُحْلَولِكٍ

عاشوا به في محنةِ السجناء

بُعَداءُ عن لِينِ الحياة وخفْضِها

غُرباءُ عن أهلٍ وعن أبناء

فاستخرجوكِ لئيمةً برّاقةً

خلاّبةً - من فحمةٍ سوداء!

فعدا عليهم خاطفٌ متوقِّحٌ

جعلتْهُ ثروتُه من الوُجَهاء

أعطاهمُ القوتَ الكفافَ بجهدِهم

وعنائهم ومضى بغير عناء

فشراكِ منهم، أو شراهُم منكِ، بل

هو سارقُ الأتعابِ دون شراء