يا غَلوباً يَطوي وَسيع الفدفد
قَصد الزِيارَة لِلمَقامِ الاِحمَد
ان رُمت ادراك المَعالي طالِباً
لِنَواها في الناسِ اهدى مرشِد
عَرج عَلى البك الهمام اخي العلا
رَب الكَمال ابي الفُتوح الاِمجَد
وَانزِل فَسيح رِحابِهِ تَلقى المُنى
وَتَنالُ يا هذا تَمامَ المَقصَد
رُبع بِهِ لا تَنطَفي نار القُرى
فَعَلى ضِياها كُل رَكب يَهتَدي
هذا الامير هو الَّذي بِفِعاله
حازَ المَعالي رُغم أَنف الحسد
ذو همة يَعلو السماك مَقامَها
وَعَزيمَة تَزري بِحد مهنَد
بَطل لَهُ تَعنوا الخُصومُ خَواشِعاً
وَتَخَرُّ اعداهُ بِهام سُجَّدُ
قَد حازَ بَينَ الخَلقِ عاطِر ذِكرة
سَتَدومُ في الدُنيا لَيَوم المَوعِد
ابداً بَطيءُ الانتِقام وَإِنَّما
ذو سُرعَة لِلبائِس المُستَنجِد
يَوم النَدى يَبدو بِكف مطلق
وَنَقِيُّ قَلب بِالفخار مقيد
ان صافَحَت يُمناهُ يُمنى قاصِد
فاضَت لَهُ مِنها بُحور العَسجَد
عمت اياديه العِباد مَكارِماً
فَمن الَّذي بِصَنيعِه لَم يَشهَد
يَتَزاحَمونَ عَلى مَناهِل فَضلِهِ
اذ فَيضُها لِلنّاسِ اعذَب مَورِد
بَدر سَما في افق مَجد حَولَهُ
انجالَهُ كُل شيبَه الفَرقَد
لا سيما نَجل عَلِيٌّ قَدرُهُ
فاقَ الاكابِر وَهو دونَ الأَمرَد
أَكرَم بِهِ ليثاً أَتَت اشبالَهُ
بِكَمالِهِ بَينَ البَرايا تَقتَدي
وافى لَطنطا زائِراً فَتَرَنَّمَت
طَرَباً لَهُ تَشدو بِصَوت مُفرَد
وَاذ الصفا فيها صَفا بِقُدومِهِ
وَتَبَسَّمَت عَن ثُغرِ أُنس أَسعَد
وافاهُ عَبد بِالسُرورِ مهنِّئاً
بِبَديع نُظم كَالعُقودِ منضَد
يا أَيُّها المَولى الخَطير مَقامَهُ
شَرَّفت بِالاِسعادِ اشرَف مَولِد