إِذا ما سَمَت مِصر وَعز عَشيرَها
فَلا بدع اِذ عباس باشا اميرُها
مَليك عَلى عَرش الخِديوية اِستَوى
فَجَلَّ بِهِ في افقِ مَجد سَريرِها
إِلَيها اِصطَفى مِن افضَل القَوم مُصطَفى
رِياض المَعالي اليَوم فَهو وَزيرُها
وَخَصَّصَ لِلاِحكامِ من خيرِ اهلِها
رِجالاً فَكُل كَفوِها وَجَديرها
وَحَسبُكَ سَعد الديِ باشا اخو النهى
حَليف العلى بَل خدنَها وَسَميرها
اميرُ غَدا في دَولَة عَلَوِيَّة
يعظمهُ اربابُها وَمشيرها
اخو همَّة يَلقى الاسودَ كَواسِر
إِذا ما بَدا يَوم الكِفاحِ زَئيرُها
وَان قامَ يَوماً لِلخُصومِ مُقاوِماً
غَشاهُم من ايّامُهُم قَمطريرها
لَدى الخَطب طَلاع الثَنايا مُهذب
نَصير لِكَشفِ الغامِضات خَبيرُها
اخو فِطنَة وَقادَة ذو قَريحَة
يَشب بِنيرانِ الذَكاءِ سَعيرُها
وَذهن اذا ما اعوز الشَمس ضوها
رَأَيناهُ اضحى من سَناه يَعيرُها
ذَكِيُّ النُهى ما امعَن الفِكرَة مرَّة
بِمُشكِلَة الّا وَحَلَّ عَسيرُها
تَحد إِلى مَغناهُ اهل ظَلامَة
فَيَرثي لِشَكواها وَفَضلاً يُجيرُها
فَهذا هُوَ الشَهمُ الهمام الَّذي لَهُ
شَذا ذَكرَة عَم العِباد عَطيرُها
لِغَربية وافي مُديراً فَاِسعَدَت
وسح بَغيث المُكرَماتِ فَطيرُها
مُديرِيَّة كادَت تضاهي مَمالِكاً
وَلا عَجَب ان قُلت عَز نَظيرُها
نَأى عَن نَواحيها زَماناً فَهَيمَنَت
واحشاءُ اهليها تَسامى زَفيرُها
إِلى ان قَضى الرَحمن مِنهُ بِعَودَة
فَسر كَبير في الملا وَصَغيرُها
بِه اصبَحت طَنطانيَّة عَلى الوَرى
وَصارَت فَراديساً فَنِعم مَصيرُها
وَإِذ غَرَّدَت وُرق التَهاني بِوَفدِهِ
فَنادى بِتاريخَين يَشدو بَشيرُها
ايا حظ طَنطا اليَوم امناً بِسَعدِها
إِلَيها بَهِيُّ الفَخرِ عاد مُديرُها