إِنَّا عَلى ما كانَ مِنْ حادِثٍ
لَمْ نَبْدَأِ الْقَوْمَ بِذاتِ الْعُقُوقْ
قَدْ جَرَّبَتْ تَغْلِبُ أَرْماحَنا
بِالطَّعْنِ إِذْ جارُوا وَحَزِّ الْحُلُوقْ
لَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنْ بَغْيِهِمْ
يَوْماً وَلَمْ يَعْتَرِفُوا بِالْحُقُوقْ
وَأَسْعَرُوا لِلْحَرْبِ ثِيرانَها
لِلظُّلْمِ فِينا بادِياً وَالْفُسُوقْ
أَلَيْسَ مَنْ أَرْدَى كُلَيْباً لِمَنْ
دُونِ كُلَيْبٍ مِنْكُمُ بِالْمُطِيقْ
مَنْ شَرَعَ الْعُدْوانَ فِي وائِلٍ
اقْتَرَفَ الظُّلْمَ وَضَنْكَ الْمَضِيقْ
بَدَأْتُمُ بِالظُّلْمِ فِي قَوْمِكُمُ
وَكُنْتُمُ مِثْلَ الْعَدُوِّ الْحَنِيقْ
وَالظُّلْمُ حَوْضٌ لَيْسَ يُسْقَى بِهِ
ذُو مَنْعَةٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ يُطِيقْ
فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَارْكَبُوها بِما
فِيها مِنَ الْفِتْنَةِ ذاتِ الْبُرُوقْ