إِنَّ خَيْرَ الْعِشْقِ
مَا يَجْلِبُ لِي
مُعْجِزَاتٍ لِفُؤَادِي مِنْ عَدَمْ
أَوْ يُسَوِّي لِي بِسَاطًا طَائِرَا
وعَصَا (مُوسَى) وَجِنًّا قَادِرَا
طَيَّ فَانُوسٍ يُجِيبُ الْآَمِرَا
وحَنِينًا زَهْرُهُ كَالْخَرْدَلِ
حِينَ يُحْيِي يَنْطِقُ الْقَلْبُ الصَّنَمْ
كَمْ رَجَا الْقَلْبُ حَبِيبِي الْمُتْرَفَا
ومِنَ الدَّقَّاتِ صَاغَ الْأَحْرُفَا
مُرْسِلًا بَاقَاتِ وَرْدٍ مُسْرِفَا
رَاشِفًا مِنْ خَمْرِ خَدٍّ سَلْسَلِ
سَائِلًا عَنْ شَهْدِ ثَغْرِ الْمُسْتَلِمْ
طَافَ قِنْدِيلِي بِشَوْقٍ حَائِمَا
حَوْلَ دَارٍ لِحَبِيبِي هَائِمَا
شَعَّ نُورًا كَيْ يُفِيقَ النَّائِمَا
دَاعِيًا فِي الَّليْلِ كَالْمُبْتَهِلِ
واصِلًا قَلْبًا عَصِيًّا مَا نَدِمْ
قَلْبِيَ الدَّرْوِيشُ طَيْرٌ طَائِفُ
حَوْلَ قُطْبٍ لَهُ حُسْنٌ جَارِفُ
يَا وَلِيَّ الْقَلْبِ قَلْبِي عَاكِفُ
مُقْسِمًا أَلَّا يَرَى إِلَا الْوَلِي
بِإِلَهِ النُّونِ يَتْلُوهَا الْقَلَمْ
يَا أَمِيرَ الْغُنْجِ مَنْ يَرْأَفُ بِي
دَعْ فِرَاقًا مُجْحِفًا وَاقْتَرِبِ
مَانِحًا لِي قُبْلَةَ الْمُغْتَرِبِ
إِنَّ خَيْرَ الْعِشْقِ عِشْقُ الْقُبَلِ
مِنْ فَمٍ دَرَّ الْجَنَى لِلْمُلْتَهِمْ