لَا الْحُبُّ لَا الْحُسْنُ عُذْرٌ لِلْمُعَانَاةِ
اِحْفَظْ سَلَامَتَكُمْ مِنْ كُلِّ مَأْذَاةِ
اِغْلِقْ حَوَالَيْكَ غَلْقًا أَيَّ نَافِذَةٍ
تَمُرُّ مِنْهَا لَكُمْ أَدْنَى الْمَضَرَّاتِ
لَا تَعْلَقِ الشَّيْءَ يُغْرِي نَاظِرَيْكَ إِذَا
لِلْقَلْبَ لَمْ يَجْتَلِبْ بَعْضَ الْمَسَرَّاتِ
حَافِظْ عَلَى أَمْنِكُمْ وَ احْتَطْ لَنَفْسِكُمُ
مِنْ طُولِ أَذْرُعِ دُنْيَاكَ الْمُغِيرَاتِ
تُتْلِي الْجَمَالَ بَشَاعَاتٍ مُبَاغَتَةً
كَمَا الْمَرَارَاتِ أَعْقَابَ الْحَلَاوَاتِ
وَاغْلِقْ عَلَى ضَيِّقِي الْأَلْبَابِ قُصَّرِهَا
أَبْوَابَ شَخْصِكُمُ بِاللَّامُبَالَاةِ
الْمُذْكِرِيكُمْ بِمَاضِيكُمْ لِيَنْتَقِصُوا
مِنْكُمْ، يُرِيدُونَكُمْ مَا فَاتَ لَا الْآتِي
وَدُّوا تَظَلُّ عَلَى حَالَيْكَ مُقْتَعِدًا
مَتْنَ انْكِسَارٍ وَ عَجْزٍ دُونَ مَرْقَاةِ
اِقْبَلْ بِمَا كَانَ مَقْدُورًا وَ كُنْتَ لَهُ
وَ انْظُرْ إِلَى نَفْسِكُمْ مِنْ عَيْنِ مَرْضَاةِ
اِصْحَبْ فُؤَادَكَ وَ اصْعَدْ كُلَّ مَنْقَبَةٍ
إِنَّ الشَّجَاعَةَ حَقًّا دَرْبُ مَعْلَاَةِ
لَيْسَ التَّوَحُّدُ مَذْمُومًا إِذَا اتَّلَدَتْ
مِنْهُ النَّجَاحَاتُ حُبْلَى بِالْمُعَافَاةِ
لَيْسَ التَّهَوُّرُ مَحْمُودًا بِعَالَمِنَا
وَ لَائِقٌ بِالْوَرَى بَعْضُ الْمُدَارَاةِ
لَا رَيْبَ أَنَّ احْتِرَامَ النَّاسِ مَبْدَؤُهُ
وَ مُنْتَهَاهُ احْتِرَامُ الْفَرْدِ لِلذَّاتِ
حَتَّى إِذَا مَا نَمَوْتَ اسْتَعْظَمُوكَ وَ إِنْ
أََحْنَقْتَهُمْ؛ فَنَمَاءً كَالشُّجَيْرَاتِ
خَالِطْ بِلَا ثِقَةٍ عَاشِرْ بِلَا مِقَةٍ
عَسَاكَ مِنْ شَرِّهِمْ تَحْظَى بِمَنْجَاةِ
حَقِيقَةُ الْخَلْقِ لَا تُبْدَى بِأَلْسُنِهِمْ
حَقِيقَةُ الْخَلْقِ تَبْدُو فِي السُّلُوكَاتِ
اُسْلُ الَّذِينَ الْكَلَامُ الْحُلْوُ صَنْعَتُهُمْ
لَا يَخْدَعُوكَ بِتَنْمِيقِ الْعِبَارَاتِ
وَ مَا مَرَايَا الطَّوَايَا مُفْرَدَاتِ فَمٍ
بَلِ الْفِعَالُ تُرِيكَ الْمُسْتَكِنَّاتِ
تَعَلَّمَنَّ بِأَنَّ النَّاسَ مُقْبِلَةٌ
يَوْمًا وَ مُدْبِرَةٌ مِثْلُ الْغَمَامَاتِ
وَ مِنْ غَبَاءٍ تَظُنُّ الْوُدَّ مُتَّصِلًا
وَ مِنْ خَطَاءٍ بِهِمْ حُسْنُ الْمَظَنَّاتِ
رَأَيْتُ يَا صَاحِ وُدَّ الْوَالِدَيْنِ مَعًا
أَبْقَى الْبِدَايَاتِ حَتَّى اللَّانِهَايَاتِ