كَتَبْتُ عَلَى قَبْرِي
هُنَا رَجُلٌ كَانْ
عَصِيًّا عَلَى الْكَشْفِ
حَزِينًا إِلَى الْآَنْ
وكَانَ سُكُوتِي يَشْهُو
تَفَاصِيلَ صَوْتِي
وقَبْرِي.. مَلَاهِي أَلْهُو
بِهَا بَعْدَ مَوْتِي
بِعَقْلِي، سُؤَالًا أَطْهُو
(هَلِ الْقَبْرُ بَيْتِي؟!)
سَأَلْتُ عَنِ الْعُمْرِ
بَكَى الصَّمْتُ أَسْيَانْ
كَتَبْتُ عَلَى كَفِّي
هُنَا دَارُ نِسْيَانْ
سَأَلْتُ عَنِ الْأَنْهَارِ
وأَرْضِ حَبِيبِي
سَأَلْتُ عَنِ الْأَمْطَارِ
وهَمْرِ الْقُلُوبِ
سَأَلْتُ عَنِ الْأَخْبَارِ
ومَا مِنْ مُجِيبِ
سَأَلْتُ عَنِ الْغَدْرِ
عَنِ الْإِنْسِ وَالْجَانْ
ولَمْ يَلْتَمِحْ طَرْفِي
صَدَى أَيِّ إِنْسَانْ
صَبَوْتُ لِذِكْرَى جَالَتْ
بِقَلْبِي الْأَثِيرِي
وبُقْيَا غَرَامٍ دَارَتْ
كَتَحْلِيقِ نُورِ
أَرَى كَائِنَاتٍ طَافَتْ
عَلَى شَكْلِ حُورِ
جِبَالٌ عَلَى ظَهْرِي
أَنَا الْآنَ تَعْبَانْ
نَظَرْتُ إِلَى كِتْفِي
نَمَا لِي جَنَاحَانْ
فَرَفْرَفْتُ كَالْيَعْسُوبِ..
رَشَشْتُ الْعُطُورَا
تَطِيرُ جَنَاحَاتِي بِي
عَلَوْتُ كَثِيرَا
بِنَافِذَةِ الْمَحْبُوبِ
أَحُطُّ أَخِيرَا
إِلَى غُرْفَةٍ عِطْرِي
ورَوْحٌ وَرَيْحَانْ
رَعَى الْحَجْبَ عَنْ إِلْفِي
زُجَاجٌ وَقُضْبَانْ
وقَفْتُ كَثِيرًا أَرْنُو
لِغُرْفَةِ نَوْمِ
أَلَا مِنْ قُدُومٍ يَحْنُو
عَلَى طُولِ يَوْمِي
بِرُفْقَةِ غَيْرِي يَدْنُو
حَبِيبِي كَغَيْمِ
لِنَافِذَةٍ يَجْرِي
مِنَ الْعَيْنِ نَهْرَانْ
رَجَعْتُ إِلَى حَتْفِي
لِقَبْرٍ وَخِذْلَانْ