بالأمسِ..
جُنَّ بيَ الحنينُ..
صرختُ: لا
حاولتُ أخفي بالصراخِ
تصدُّعَ الحِصنِ القوِيْ
جرَّبتُ أهربُ للقصيدةِ
كي أرمِّمَ ما تساقطَ في دمي..
من اِدِّعاءْ
فوجدتُ بَدءَ قصيدتي..
من كبرياءْ
والكَسْر في حرف الرَّوِيْ
أتلفتُ نصّاً كاد يفضحه الحنينُ..
ورحتُ أكتبُ – عابثاً - بالحبرِ اِسمَكِ..
مثلَ شيطانٍ غَوِيْ
حاولتُ أسكبه حكايةَ عاشقٍ
في كوبِ روحي.. خمرةً
كي أرتوِيْ
رتَّبتُ أحرفَه بهيئة نزفه في داخلي
قبَّلتُه
وبكيتُه
وغفوتُ فيهِ
فهل أنا.. رجلٌ سَوِيْ
جُنَّ الحنينُ..
فأين أخفي.. حين يذبحني الحنينُ
خرافة الرجل القوِيْ
والوقتُ – حتى الوقتُ – مذ فارقتِني
يبكي.. كما أبكي أنا
ذاكَ الزمانَ الأنثويْ