تخطَّ إلى المحتوى

لا ترفعوا كفا ولا تتوسلوا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لا ترفعوا كفَّاً ولا تتوسَّلوا

وجهُ الحقيقةِ بالمهانةِ مُثقَلُ

لا تنبُشوا قبرَ العروبةِ واتركوا

جثمانَها في برزخٍ يتحلَّلُ

لا الشامُ ظلَّت شامةً عربيةً

لا مصرَ يعرفها الزمانُ الأوَّلُ

لا صرحَ في اليمنِ الحزينِ مشيَّدٌ

ما شيَّد التاريخُ... هدَّ المِعوَلُ

وغدا العراقُ فريسةً صَفَويَّةً

قططٌ على أشلائه تتجوَّلُ

والقدس - طفلتَنا اليتيمةَ - صرخةٌ

في وجه عبَّاد العروشِ تزلزِلُ

والمسجد الأقصى اشتكى وجيوشُنا

أُسْدٌ على أبنائها تسترجلُ

بصق اليهود بوجهنا وطغاتُنا

لم يهمسوا حرفاً ولم يتململوا

يتسابقون إلى الرُّكوعِ كأنَّهم

محظيَّةٌ لعشيقها تتذلَّلُ

لم يبقَ من شرفٍ يُصان ولم يزل

إعلامهم - في خسَّةٍ – يتأوَّلُ

تطفو على سطح العقول طحالبٌ

عبثيَّةٌ.. وعوالقٌ تسترسِلُ

من ذا يفسِّر ما بنا من ذلَّةٍ

ضاق الخيال بكلِّ أمرٍ يُعقَلُ

كانوا يبيعون العروبة خفيةً

ويجعجعون إذا دعاهم محفِلُ

واليوم إذ سفحوا كرامتنا دماً

لا يشعرون بأنَّ شيئاً يُخجِلُ

قدرٌ يفتِّت حرقةً أكبادَنا

أين الخيول بكل أرضٍ تصهلُ؟

يا ألفَ آهٍ يا عروبةُ كم تُرى

تبقى الخيول قويةً إذ تُخذَلُ؟