تخطَّ إلى المحتوى

أغروك بالقول فاستعذبت معناه

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أغرَوْكِ بالقولِ فاستعذبتِ معناهُ

وأكذبُ القولِ يا حسناءُ أحلاهُ

ما كان لي شاهدٌ إلا الفؤادَ وذا

قد ضمَّه البُعد في أحضان قتلاه

مهلاً، فلا تسألي أنَّى تكلِّمني

فالموتُ في الحب قد يُزجى بذكراه

إن المسيح تنحّى عن مهمَّته

فجاء دور الهوى في بعثِ موتاه

يا من تُغيِّرُ مجرى الحب معتمدًا

هلاّ نراك معيدًا وجهَ مجراه

الحب عَلاّكَ حتى صرتَ صورتَه

والرسمُ يُنكر أن الحبّ عَلاّه

حسناءُ قد كنتِ بحرًا لا زحافَ به

فكيف يزحفُ عن عينيَّ شطراه

مات «الخليل» ولم يدرك بفطنته

بأن بحرَكِ لم تُدْرَكْ خفاياه

يا ربِّ أنت الذي قيَّدتنا بهوًى

ما كان أجملَ أن تمحو خطاياه!

إنّا عرفنا بأن الحب تهلكةٌ

لكنّ أفئدةَ العشاق تهواه

كم من فؤادِ قويٍّ هَدَّ صاحبَه

في الحب والحبُّ لم يلثم محيّاه!

الصبُّ يُمعنُ في عصيان عاذلِه

فليس يردعه قولٌ وينهاه

ما عدتُ أعرف أن الحبَّ يهجرني

حتى عرفت بأن الهجر دعواه

لكن حبيَ في روحي يعذّبني

فكيف أترك مَنْ في الروح مأواه؟

حسناءُ يكفيك أن النفس طافحةٌ

وأن قلبيَ ظلَّ الهمُّ يرعاه

هذي النساء قلوبٌ طيبها عبقٌ

إلا فؤادك لا تُحصى ضحاياه

ما كان همِّيَ أن الحب عذّبني

لكن همِّيَ أن البُعد أدماه

عودي فطيفُ الهوى في العين منتظِرٌ

يُخلي إليك متى ما شئتِ سكناه

هذا فؤادي صريعَ الشوق متّكئًا

الحبُّ أعياه حتى بثّ شكواه

من كان يحسب أن الحب مهزلةٌ

فليكتمِ الظنَّ خوفًا من شظاياه

فقد يُصاب ولن يحظى برحمته

وليس يُرحم من للحب عاداه