صبغَ الخدودَ بحمرة التُّفاحِ
والثغرَ بالدم فاستباح جراحي
وأتى يتيه بحسنه وقوامه
وحنا يُتوّج بعده بسماح
قلت ابتعدْ عنّي فإنك قاتلي
ومسبِّبٌ رغم البعاد نُواحي
أسهدتَني في الليل ثم تركتني
كالريشة الخرساء بين رياح
طوراً تسير إلى الجنوب وتارةً
نحو الشّمال وما انتضت لسلاح
قال اغتفرْ لي زلَّتي أنا نادمٌ
مما لقيتَ ولستُ لومَ اللاحي
أنا ما علمتك عاشقي أو حافظي
إلا بدمعك فهو دمع كفاح
وتعانقَ القلبان بعد تباعدٍ
وتبسَّم الوجهُ الضحوك الضاحي
الحقُّ أشهد كان ليلي مُسهدي
من طول رقّته وجفنيَ صاح
كنا وكان تَعانُقاً وتألُّقاً
كالورد ماس بقمّة الأدواح
وأظلَّني عهدُ الشباب بعطفه
كالزَّهر هام مقبّلاً لأقاح
يا حبُّ ليلتيَ التي أنا عشتُها
لثمًا وإسعادًا ونهلةَ راحِ
كنْ حافظًا قلبي من الحبّ الذي
فيه الملام، وكنْ لكلّ نجاح