كثرت أطباءُ الجسوم بمصرنا
أما النفوس فما لهنَّ طبيبُ
ثَبَتَتْ جذور الداء في أعماقها
حتى استحال إلى النُّهَى التطبيب
وعدوُّها إنْ تُبدِ بعضَ عيوبها
وإذا كذبتَ بمدحها فحبيب
تجيب الغاويين إذا دعوها
وليس لدعوة الباري مجيب!
أنا ما رأيت من الذين عرفتهم
رجلاً يَزين فعالَه التأديب
لا يشعرنَّ لكي يفيدَ بلاده
وإلى الوظيفةِ شاعر وخطيب
تالله لم يبغ الصلاحَ وإنما
يبغي بذلك أن يُقال أديب
يريب المرءَ أشياءٌ يراها
ولولاها لما هو مستريب!