لَهْفَ نَفْسِي وَبِتُّ كَالْمَسْلُوبِ
أَرَّقَ اللَّيْلُ مُقْلَةَ الْمَحْرُوبِ
مِنْ هُمُومٍ وَحَسْرَةٍ وَقَذَتْنِي
لَيْتَ أَنِّي سَبَقْتُها لِشَعُوبِ
حِينَ قالُوا إِنَّ الرَّسُولَ قَدَ امْسَى
وافَقَتْهُ مَنِيَّةُ الْمَكْتُوبِ
إِذْ رَأَيْنا أَنَّ النَّبِيَّ صَرِيعٌ
فَأَشابَ الْقَذالَ أَيَّ مَشِيبِ
إِذْ رَأَيْنا بُيُوتَهُ مُوحِشاتٍ
لَيْسَ فِيهِنَّ بَعْدَ عَيْشٍ حَبِيبِي
أَوْرَثَ الْقَلْبَ ذاكَ حُزْناً طَوِيلاً
خالَطَ الْقَلْبَ فَهْوَ كَالْمَرْعُوبِ
لَيْتَ شِعْرِي وَكَيْفَ أُمْسِي صَحِيحاً
بَعْدَ أَنْ بِينَ بِالرَّسُولِ الْقَرِيبِ
أَعْظَمِ النَّاسِ فِي الْبَرِيَّةِ حَقّاً
سَيِّدِ النَّاسِ حُبُّهُ فِي الْقُلُوبِ
فَإِلَى اللهِ ذاكَ أَشْكُو وَحَسْبِي
يَعْلَمُ اللهُ حَوْبَتِي وَنَحِيبِي