إن شئتَ أن تطردِ الأحزانَ والكدَرا
فاقرأ صحيفة قومي وامعنِ النظرا
ترى غرائبَ لم يأت بها خبرٌ
عن القديم ولم تنظم بها الشُّعَرا
ما زال أعورُهم يُزري بأحولِهِم
وعاب هذين شخص يفقد البصرا
من الظريف تَناجيهم إذا اجتمعوا
بعضٌ مَليكٌ، وبعض يرأس الوزرا
وآخرٌ يتصدَّى غيرَ مكترث
إلى انتقاص أخيه كلما ذُكرا
وآخرٌ يتمنى لو أتيح له
ملْك ابن داودَ كي يستعبدَ البشرا
هذا ورشّحَ كلٌ نفسَه سفَهًا
إلى الرئاسة يبغي العزَّ والظفرا
ويرتدون لباس الذل إن عسروا
وفي الغنى يرتدون الكِبْر والبَطَرا
أين الألى أوقفوا للحق أنفُسَهم
أفنيت عمري ولم أنظر لهم أثرا