تخطَّ إلى المحتوى

حنين للمروج وللروابي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

حنينٌ للمروج وللروابي

حنينٌ بثَّ في نفسي عذابي

حنين زادني شوقًا لأرضٍ

فِراقُ ربوعها زاد اكتئابي

أرى الذكرى سراجًا مستنيرًا

تُجسِّدُ موطني بابًا لبابِ

هنا حقلي يضاهي الشمس لونًا

هنا بيتي مزارٌ للصِّحاب

ولكن حين أبغي مَسْكَ شيءٍ

أرى كفّي تَخبَّطُ في السراب

إلامَ البُعد عن أرضٍ سقتني

بماءٍ كان لي نعم الشرابِ؟

بلادي جنةٌ تبدو لعيني

بغاباتٍ وأنهارٍ عِذاب

بلادُ التين والزيتون أرضي

بلاد الكَرْمِ والسُّوحِ الرِّحاب

تركتُ الجنة الفردوسَ خلفي

وقد لعبت بها كفُّ الخراب

رصاصٌ يمتري منها نجيعًا

وموتٌ يقتفي أثر الشباب

وأطفالٌ ذَوَتْ من دون ذنبٍ

فأطبق فوقها شبَحُ التباب

أهذي سُنَّةٌ يُمشى عليها

تُحلِّلُ ملك أرضٍ باغتصاب؟

ألا تبًا لها من كلِّ قلبٍ

تعذبه جراح الإغتراب

أيُعقلُ أن نضامَ ونحن قومٌ

نذلِّلُ بالدما كل الصِّعاب؟!

سلامًا لا نريد إذا بقينا

أسودًا ترتضي أمرَ الذئاب

أيا وطني أتعلَمُ ما نقاسي

وقد أودى بنا طول الغياب؟

خيامٌ مزَّقتها الريح طُرّاً

وجوعٌ وافتقارٌ للثياب

زرافاتٌ تطيح على رغيفٍ

تُخلِّفه الموائدُ للكلاب

وحولَ خيامنا جِيَفٌ كِثارٌ

وقد عجَّت بآلاف الذباب

وقد حَلّ الشتاء على عراةٍ

مصابٌ ذا يحُلُّ على مصاب

تحجبَّتِ الضمائرُ عن مصابٍ

فبان الخزيُ من خلف الحجاب

فمنهم مَنْ يرى الشيطان رَبّاً

فيُخضِعُه صدى السُّنَنِ الكِذاب

ومنهم من يرى في الحق زيفًا

ومنهم من يخادع أو يحابي